المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

تزايد التوترات في النقب يعكس ضعف البدو في مواجهة التهديدات الإقليمية، مما قد يؤدي إلى تفاقم الصراعات الداخلية ويعزز من استغلال القوى الخارجية لمصالحها في المنطقة.

مستوى التأثير
7.5
المنطقةIL
نشط / مستمر
06 أبريل 2026 01:08

في النقب الإسرائيلي، يواجه البدو نقصًا في الملاجئ المضادة للصواريخ

المناطق المعنيةIL، IR
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
7.5/10.0
السياسة

نقلت شبكة "فرانس 24" أن عشرات الآلاف من البدو القاطنين في صحراء النقب جنوب إسرائيل يواجهون نقصًا حادًا في الملاجئ المضادة للصواريخ، في ظل تصاعد الغارات الإيرانية وحزب الله على إسرائيل. وتعمل بعض المنظمات على إنشاء ملاجئ متنقلة، لكن مطلبها الأساسي هو تحرك الحكومة، حيث تندد بسياسات التخطيط التمييزية التي تعاني منها المجتمعات البدوية.

مع تصاعد التوترات في المنطقة، عاد الإسرائيليون إلى الاحتماء في الملاجئ العامة أو الغرف المحصنة داخل منازلهم، لكن الغالبية العظمى من البدو، الذين يقدر عددهم بنحو 300 ألف نسمة، لا يملكون هذا الخيار. وقدّر تقرير صادر عن مركز نقابية للأبحاث، التابع لمنظمة منتدى التعايش في النقب، أن 65% من البدو لا يمتلكون ملاجئ خاصة.

توضح كلوي بورتو، مسؤولة المناصرة الدولية في منتدى التعايش في النقب، أن الفجوة في عدد الملاجئ بين المجتمعات البدوية واليهودية المجاورة كبيرة. على سبيل المثال، في مدينة رهط البدوية، يوجد ملجأ واحد لكل 16,600 نسمة، بينما في مدينة أوفاكيم اليهودية المجاورة، يوجد ملجأ واحد لكل 273 نسمة. كما يشير التقرير إلى نقص الحماية في نظام التعليم البدوي، حيث تقدر الحاجة إلى 400 مأوى داخل المدارس لتلبية المعايير المطلوبة.

في ظل هذه الظروف، تعرضت منطقة النقب لهجمات صاروخية، حيث استهدف صاروخان إيرانيان مدينتي ديمونا وعراد، مما زاد من المخاوف بين السكان. وقد أُصيب ثلاثة أشخاص بشظايا صاروخ إيراني في قرية السارة البدوية.

تتحدث المنظمات غير الحكومية عن إهمال ممنهج من قبل الحكومة، حيث يعيش أكثر من 80 ألف بدوي في 35 قرية غير معترف بها، مما يحرمهم من الحصول على تراخيص وبنية تحتية مناسبة. ويعبر السكان عن قلقهم من عدم قدرتهم على بناء ملاجئ خاصة، حيث تتدخل الدولة لهدم أي بناء غير مرخص.

في رد على هذه الانتقادات، أشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه بذل جهودًا لإنشاء منشآت وقائية، بما في ذلك نشر ملاجئ متنقلة في القرى غير المعترف بها. ومع ذلك، أكدت المنظمات غير الحكومية أن هذه الجهود لا تغطي سوى نسبة ضئيلة من الاحتياجات، حيث تم نشر 160 ملجأً متنقلًا فقط.

تسعى المنظمات غير الحكومية إلى توفير المزيد من الحماية للمجتمعات البدوية، حيث أطلقت جمعية "معًا نقف" حملة لجمع التبرعات لتمويل ملاجئ مؤقتة. وأكد رافائيل أركادر، من الجمعية، أن الوضع الحالي غير مقبول، مطالبًا الحكومة بالتحرك لحماية جميع المواطنين دون تمييز.

تظهر هذه التفاوتات في الحماية بين السكان العرب واليهود في إسرائيل، حيث أظهر تقرير صادر عن ديوان المحاسبة الإسرائيلي في عام 2018 أن 46% من المواطنين العرب لا يحصلون على الحماية الكافية، مقارنةً بـ 26% من عامة السكان.