المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

تعمق الغارة الإسرائيلية الانقسام اللبناني، مما يعزز من نفوذ حزب الله ويزيد من التوترات الإقليمية، مما يؤثر على استقرار الشرق الأوسط.

مستوى التأثير
8
المنطقةLB
نشط / مستمر
07 أبريل 2026 14:52

غارة إسرائيلية تودي بحياة مسؤول في حزب مسيحي لبناني، مما يزيد الفجوة حول حزب الله

المناطق المعنيةLB، IL
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
8.0/10.0
السياسة

نقلت شبكة "ذا أراب ويكلي" عن مصادر محلية أن غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في منطقة عين صادح شرق بيروت مساء الأحد، مما أسفر عن مقتل مسؤول محلي من حزب مسيحي وامرأتين. وقد عمقت هذه الحادثة الانقسامات الداخلية حول حزب الله، حيث تتوسع الضغوطات على هذا الحزب المدعوم من إيران في ظل تصاعد النزاع مع إسرائيل.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة أسفرت عن مقتل بيير معوض، وهو مسؤول محلي في حزب القوات اللبنانية، وزوجته فلافيا، بالإضافة إلى امرأة أخرى. وأوضح رئيس بلدية عين صادح أن الضحايا كانوا يقيمون في الطابق الذي يعلو الشقة المستهدفة. وفي تعليقه على الحادث، قال النائب في البرلمان اللبناني راضي الحاج، الذي ينتمي إلى حزب القوات اللبنانية، إن "الثمن الذي ندفعه باهظ بسبب الحرب التي جُررنا إليها من قبل منظمة حزب الله الخارجة عن القانون".

تشير التقارير إلى أن الحملة العسكرية الإسرائيلية، التي بدأت ردًا على إطلاق حزب الله النار على إسرائيل في الثاني من مارس، أسفرت عن مقتل أكثر من 1460 شخصًا، وفقًا للسلطات اللبنانية. كما أدت الغارات الجوية الإسرائيلية إلى نزوح أكثر من مليون شخص، معظمهم من المجتمع الشيعي الذي يستمد حزب الله دعمه منه.

وعبر بعض السكان والمسؤولين المحليين في المناطق المسيحية عن قلقهم من أن المجتمعات النازحة قد تؤوي مقاتلين يمكن أن يكونوا هدفًا للغارات الإسرائيلية، حيث تقوم السلطات المحلية بفحص الأشخاص الذين يسعون لاستئجار مساكن. وأعرب النائب المسيحي ناديم الجميل، المعارض لحزب الله، عن مخاوفه من أن إسرائيل تسعى عمدًا لدفع الشيعة إلى مناطق أخرى من لبنان لخلق صراعات مع مجتمعات أخرى.

فيما أكدت القوات الإسرائيلية أنها استهدفت "هدفًا إرهابيًا شرق بيروت" دون تقديم تفاصيل إضافية، مشيرة إلى أنها تراجع التقارير التي تفيد بأن عدة أفراد غير معنيين قد تأثروا نتيجة الغارة. كما رفضت التعليق على المخاوف من أن الغارات على المجتمعات المسيحية تهدف إلى تأجيج التوترات الطائفية.

تجدر الإشارة إلى أن الحرب الأخيرة مع حزب الله انتهت بوقف إطلاق النار في عام 2024، إلا أن إسرائيل استمرت في تنفيذ غاراتها على لبنان واحتفظت بقواتها في الجنوب. وقد قوبلت دعوات لبنان للتفاوض على هدنة جديدة بالصمت. جاءت الغارة الأخيرة بعد ساعات من خطاب متلفز للرئيس اللبناني جوزيف عون، حيث أكد أن "الهم الأساسي للبلاد هو الحفاظ على السلم الأهلي، وهو خط أحمر".