تصاعد الهجمات بطائرات مسيرة في السودان يعكس تفاقم الصراع الداخلي، مما يهدد استقرار المنطقة ويزيد من تدفق اللاجئين نحو دول الجوار.
غارات بطائرات مسيرة تستهدف مدنيين في السودان تودي بحياة 28 شخصاً

نقلت شبكة "فرانس برس" أن غارات بطائرات مسيرة استهدفت مدنيين في السودان أسفرت عن مقتل 28 شخصاً على الأقل، وذلك في وقت تقترب فيه الحرب الأهلية في البلاد من عامها الرابع. وأفاد عاملون في مجال الصحة بأن إحدى الغارات استهدفت سوقاً في بلدة سرف عمرة بولاية شمال دارفور، مما أدى إلى مقتل 22 شخصاً، بينهم رضيع، وإصابة 17 آخرين. وأوضح حميد سليمان، أحد التجار في السوق، أن الطائرة المسيرة أصابت شاحنة نفط كانت متوقفة، مما أدى إلى اشتعال النيران في الشاحنة وجزء من السوق.
وفي حادث آخر، استهدفت غارة جوية شاحنة تحمل مدنيين على طريق سريع في منطقة شمال كردفان، التي تسيطر عليها القوات المسلحة، حيث أفاد مصدر في مستشفى بلدة الرهد بوصول ست جثث، ثلاثة منها متفحمة، بالإضافة إلى عشرة مصابين، مشيراً إلى أن الهجوم نُسب إلى قوات الدعم السريع.
تجدر الإشارة إلى أن الحرب الأهلية في السودان بدأت في 15 أبريل 2023، نتيجة صراع على السلطة بين الجيش وقوات الدعم السريع، وقد أدت إلى نزوح أكثر من 11.6 مليون شخص من أصل 51 مليون نسمة، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وتعرضت البلاد لمخاطر مجاعة كبيرة، حيث تتراوح تقديرات عدد القتلى في النزاع بين عشرات الآلاف وأكثر من 400,000.
كما أظهرت تقارير الأمم المتحدة أن عدد المدنيين الذين قتلوا في الغارات الجوية قد زاد هذا العام، خاصة في منطقة كردفان، حيث قُتل أكثر من 500 شخص بين 1 يناير و15 مارس. وفي 20 مارس، أسفرت غارة على مستشفى في شرق دارفور عن مقتل 64 شخصاً وإصابة 89 آخرين، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.
