المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

تفاقم الأزمة الصحية في غزة نتيجة الغارات الإسرائيلية يعكس ضعف الاستقرار الإقليمي ويزيد من التوترات بين القوى الكبرى في الشرق الأوسط.

مستوى التأثير
8
المنطقةIL
نشط / مستمر
07 أبريل 2026 14:55

غارات إسرائيلية على مدرسة في غزة تودي بحياة 10 أشخاص في ظل تفاقم الأزمة الصحية تحت الحصار

المناطق المعنيةIL، PS
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
8.0/10.0
السياسة

نقلت شبكة "ميدل إيست آي" أن القوات الإسرائيلية شنت غارات جوية على مدرسة في قطاع غزة يوم الاثنين، مما أسفر عن مقتل عشرة فلسطينيين، في أحدث انتهاك لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي. وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن جماعات مسلحة مدعومة من إسرائيل اقتحمت المدرسة الواقعة شرق مخيم المغازي للاجئين في وسط غزة، في محاولة للعثور على أشخاص واحتجازهم. وقد تصدى السكان لهذه الجماعات، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات مسلحة. خلال هذه الاشتباكات، قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية المنطقة، مما أسفر عن مقتل عشرة أشخاص.

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية يوم الثلاثاء أن القوات الإسرائيلية قتلت عشرة أشخاص خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وأصابت 144 آخرين. وفي يوم الأحد، قُتل سبعة فلسطينيين آخرين، من بينهم متعاقد مع الأمم المتحدة كان يعمل سائقًا لشاحنة تابعة لمنظمة الصحة العالمية، والتي تعرضت للاستهداف. وعبر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، عن شعوره بـ "الصدمة" إزاء القتل، مشيرًا إلى أن الحادث قيد التحقيق.

وقد انتهكت القوات الإسرائيلية بشكل متكرر وقف إطلاق النار الذي تم التوقيع عليه مع حركة حماس قبل خمسة أشهر، من خلال شن غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار يستهدف المدنيين. ومنذ بداية الحرب في أكتوبر 2023، قتلت القوات الإسرائيلية أكثر من 72,300 فلسطيني، وأصابت أكثر من 170,000 آخرين. كما تواصل القوات الإسرائيلية فرض قيود صارمة على دخول المساعدات والسلع إلى غزة، على الرغم من وجود وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى تقييد السفر إلى مصر للمرضى والمصابين.

بعد مقتل المتعاقد مع منظمة الصحة العالمية يوم الاثنين، أوقفت الوكالة تسهيل نقل المرضى من غزة إلى مصر عبر معبر رفح، مما زاد من معاناة نحو 15,000 شخص في حاجة ماسة للإجلاء. وحذرت وزارة الصحة الفلسطينية من أن الأزمة الطبية في غزة تصل إلى "مستوى كارثي" في ظل القيود الإسرائيلية المستمرة على المساعدات الطبية وإجلاء المرضى. وقد وصلت النقص في الأدوية الأساسية إلى مستويات حرجة، حيث يتوفر فقط 50 في المئة من الأدوية الأساسية، وبلغت نسبة النقص في مواد الفحص المختبري أكثر من 70 في المئة. وتعد خدمات السرطان من بين الأكثر تضررًا، حيث تعاني من نقص بنسبة 61 في المئة في الأدوية المتخصصة التي تؤثر على 4,100 مريض. كما تواجه خدمات الرعاية الأولية والأعصاب والكلى والجراحة والعناية المركزة نقصًا يتجاوز 40 في المئة في الأدوية الأساسية. وتم إيقاف عمليات القلب المفتوح والقسطرة القلبية تمامًا بسبب نقص الموارد، إلى جانب نقص بنسبة 89 في المئة في مستلزمات الجراحة العينية. وقد انخفضت سعة أسرة المستشفيات بأكثر من 55 في المئة، بينما يستمر عدد المرضى والضحايا في الارتفاع.