الغارات الإسرائيلية على لبنان خلال عيد الفصح تعكس تصاعد التوترات الإقليمية، مما يهدد الاستقرار في الشرق الأوسط ويزيد من الانقسامات الطائفية.
غارات إسرائيلية تتساقط على لبنان في وقت احتفاله بعيد الفصح

نقلت شبكة "ميدل إيست آي" أن الغارات الإسرائيلية تواصلت على لبنان، حيث شهدت البلاد ليلة من أعنف ليالي القصف منذ استئناف الهجمات الإسرائيلية في مارس. وذكرت عدة وسائل إعلام أن الضربات استهدفت مناطق في بيروت، بالإضافة إلى قصف مدفعي في جنوب لبنان، مع تسجيل أحدث الهجمات في بلدة تبنين الواقعة في قضاء صور.
في الوقت الذي احتفل فيه المسيحيون بعيد الفصح، اعتبرت وسائل الإعلام أن هذا اليوم كان من أكثر الأيام عنفًا منذ بداية العدوان الإسرائيلي. وأفادت التقارير بأن الهجمات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 11 شخصًا، حيث قُتل سبعة أشخاص، من بينهم طفل في الرابعة من عمره، جراء غارة إسرائيلية على قرية كفرحاتا في جنوب لبنان. كما أسفرت هجمة أخرى على حي الجناح في بيروت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 39 آخرين.
وأعلنت القوات الإسرائيلية أنها استهدفت "بنية تحتية لحزب الله" في بيروت. وقد دخل لبنان في الصراع القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، حيث أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل في رد فعل على الأحداث المتصاعدة. ووفقًا لوزارة الصحة اللبنانية، فقد قُتل 1,461 شخصًا على يد القوات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس، من بينهم 129 طفلًا، كما تم تهجير أكثر من مليون شخص نتيجة الحرب.
تأتي هذه الغارات في وقت تم فيه إغلاق المعبر الحدودي الرئيسي الذي يربط لبنان بسوريا، بعد تهديدات إسرائيلية باستهدافه. وادعت القوات الإسرائيلية أن المعبر كان يُستخدم من قبل حزب الله لتهريب المعدات القتالية.
