تصاعد التوترات في غزة يعكس صراع القوى الإقليمية، حيث تدعم إسرائيل ميليشيات ضد حماس، مما يزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.
عشرة قتلى في غارات إسرائيلية واشتباكات بين حماس والمليشيات في غزة، وفقاً لمصادر محلية

نقلت شبكة BBC عن مصادر محلية أن عشرة فلسطينيين على الأقل قُتلوا في غارات جوية إسرائيلية واشتباكات بين عناصر من حركة حماس ومليشيات مدعومة من إسرائيل في وسط قطاع غزة. وأفادت التقارير بأن الغارات استهدفت عناصر الأمن التابعة لحماس بعد اشتباكهم مع المليشيات شرق مخيم المغازي للاجئين. ولم يتضح عدد القتلى الذين سقطوا نتيجة الغارات أو الاشتباكات على الأرض. وأكد متحدث باسم مستشفى الأقصى في دير البلح أن جثث عشرة أشخاص من موقع الاشتباكات قد تم نقلها إلى المستشفى، بينما أصيب العشرات بجروح، بعضهم في حالة حرجة.
ولم يصدر أي تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي أو حركة حماس حول الأحداث. ورغم عدم وضوح تسلسل الأحداث يوم الاثنين، أفاد شهود عيان بأن عناصر المليشيات المدعومة من إسرائيل أقاموا نقطة تفتيش شرق مخيم المغازي، حيث تعرضوا لهجوم من عناصر الأمن التابعة لحماس، مما أدى إلى اندلاع الاشتباكات. وأضاف الشهود أن الطائرات الإسرائيلية تدخلت لدعم المليشيات، وقامت بتنفيذ غارات على عناصر حماس في ثلاثة مواقع.
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل وحماس قد اتهمتا بعضهما البعض بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل نحو ستة أشهر. ووفقًا لوزارة الصحة التابعة لحماس، قُتل ما لا يقل عن 723 فلسطينيًا في غزة جراء الهجمات الإسرائيلية منذ ذلك الحين، بينما أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل خمسة من جنوده في هجمات من قبل الجماعات الفلسطينية خلال نفس الفترة.
تعتبر قضية نزع السلاح واحدة من العقبات الرئيسية التي تعيق التقدم إلى المرحلة الثانية من خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وفي الأسبوع الماضي، اجتمعت وفود من حماس مع وسطاء مصريين وقطريين وتركيين في القاهرة لتقديم ردها الأولي على اقتراح من مجلس السلام الذي تقوده الولايات المتحدة بشأن نزع سلاح الجماعات الفلسطينية. وفي يوم الأحد، رفض المتحدث باسم الجناح العسكري لحماس أي حديث عن نزع السلاح قبل أن تفي إسرائيل بالتزاماتها بموجب المرحلة الأولى من خطة ترامب. وأكد أبو عبيدة، المتحدث باسم حماس، أنهم لن يقبلوا بطرح قضية الأسلحة بهذه الطريقة الفظة، مشيرًا إلى أن ما فشلت إسرائيل في تحقيقه من خلال الدبابات والدمار، لن تتمكن من تحقيقه عبر السياسة أو على طاولة المفاوضات.
كما حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سابقًا حماس من أنها ستُجرد من سلاحها "بالطريقة السهلة أو الصعبة". وارتبطت تصريحات أبو عبيدة بقتال حماس في غزة بالصراع الأوسع بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران وحلفائها، حيث أشاد بالهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة من قبل القوات الإيرانية وحزب الله المدعوم من إيران في لبنان والحوثيين في اليمن، واعتبرها "امتدادًا" لما بدأته حماس في السابع من أكتوبر 2023. وقد أدى الهجوم الذي قادته حماس على جنوب إسرائيل في ذلك اليوم إلى مقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز 251 آخرين. وفي ردها، شنت إسرائيل حملة عسكرية ضد حماس في غزة، أسفرت عن مقتل أكثر من 72,300 شخص، وفقًا لوزارة الصحة في القطاع.
