المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على البنية التحتية الإيرانية قد تؤدي إلى تدهور بيئي يهدد الأمن الصحي في الشرق الأوسط لعقود، مما يزيد من التوترات الإقليمية.

مستوى التأثير
8.5
المنطقةIR
نشط / مستمر
31 مارس 2026 14:26

ضربات أمريكية إسرائيلية على النفط والغاز الإيراني قد تسمم البشر والبيئة لعقود طويلة

المناطق المعنيةIR، US، IL
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
8.5/10.0
السياسة

نقلت شبكة "ميدل إيست آي" أن الضربات الجوية التي استهدفت أربعة مستودعات ومصافي للنفط في طهران وضواحيها في السابع من مارس، أدت إلى اندلاع حرائق بتركيبات كيميائية استمرت لعدة أيام، مما تسبب في تلوث الهواء في العاصمة الإيرانية. وصف السكان الحرائق بأنها "مشاهد جحيم" و"وحش أسود"، في حين أعلنت القوات العسكرية الإسرائيلية مسؤوليتها عن استهداف خزانات الوقود، بينما نفت الولايات المتحدة أي دور في الهجوم.

بعد ساعات من الضربات، تساقطت أمطار حمضية سوداء محملة بالزيوت على المدينة، مما أدى إلى تلوث الشوارع والمباني. وقد أشار المرصد البيئي البريطاني "CEOBS" إلى أن الحرائق استمرت لمدة خمسة أيام، مما ترك سكان طهران، الذين يقدر عددهم بنحو تسعة ملايين، في مواجهة استنشاق مواد كيميائية ضارة، مع عدم توفر سوى أقنعة قماشية كوسيلة للحماية.

في سياق متصل، حذر المرصد من أن التكاليف البيئية والصحية العامة في إيران والمنطقة تتزايد، مشيراً إلى أن التلوث الناتج عن الهجمات المتزايدة على الأهداف الصناعية والطاقة والعسكرية في المناطق الحضرية ذات الكثافة السكانية العالية يشكل تهديداً كبيراً للصحة العامة والبيئة. كما تم تسجيل هجوم إسرائيلي على حقل الغاز "جنوب بارس" في 19 مارس، وهو ما يمثل المرة الأولى التي يتم فيها استهداف منشآت مرتبطة مباشرة بإنتاج الطاقة الأحفورية.

أفاد المرصد بأن الهجمات تتوسع لتشمل المزيد من البنية التحتية المدنية والصناعية، بما في ذلك المصانع المعدنية، مما يزيد من مخاطر التلوث. وقد أشار المدير التنفيذي للمرصد، دوغ وير، إلى أن استهداف المنشآت النفطية في مناطق قريبة من المدن الكبيرة مثل طهران يعد أمراً نادراً، محذراً من أن الجغرافيا الخاصة بالمدينة، التي تحبس التلوث، تجعل سكانها أكثر عرضة للخطر.

كما أضاف وير أن التلوث الناتج عن الحرائق يمكن أن يتسرب إلى التربة ومصادر المياه، مما يزيد من خطر التعرض للملوثات. وأكد أن الدخان الناتج يحتوي على مجموعة من الملوثات، بما في ذلك الجسيمات الدقيقة التي يمكن أن تتسبب في التهابات تنفسية.

فيما يتعلق بالتأثيرات الصحية على المدى الطويل، حذر خبراء من أن التعرض لهذه الملوثات قد يؤدي إلى أمراض خطيرة، بما في ذلك السرطان، على الرغم من أن الأعراض الفورية تشمل الصداع وتهيج العينين والجلد وصعوبات في التنفس. وقد أشار الخبراء إلى أن التأثيرات الصحية الناتجة عن هذه الهجمات قد تستمر لفترة طويلة، مما يؤثر على صحة السكان في المناطق المتضررة.