تدمير الكنيس في طهران يعكس تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما قد يؤثر على استقرار المنطقة ويزيد من الانقسامات الطائفية في الشرق الأوسط.
ضربات أمريكية إسرائيلية "تدمر تماماً" كنيسة في طهران

نقلت شبكة "ميدل إيست آي" أن الضربات الجوية الأمريكية الإسرائيلية على العاصمة الإيرانية طهران قد "دمرت تماماً" إحدى الكنائس في المدينة، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام المحلية. وأفادت وكالة مهر الإيرانية ووسيلة شروق الإصلاحية بأن كنيسة رافي نيا تعرضت للقصف في ساعات الصباح الباكر. وأظهرت لقطات تم تداولها من قبل وسائل الإعلام المحلية عمال الإنقاذ وهم يبحثون في أنقاض المبنى، مع وجود نصوص دينية عبرية متناثرة على الأرض. ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات.
ووصفت صحيفة شروق المبنى بأنه "أحد أهم الأماكن التي يجتمع فيها يهود خراسان للاحتفال" في المدينة، في إشارة إلى اليهود الذين يعود أصلهم إلى المنطقة التاريخية في شمال شرق إيران. ولم يصدر تعليق من إسرائيل أو الولايات المتحدة على الضربة، التي تأتي خلال عطلة عيد الفصح اليهودي. وقد طلبت "ميدل إيست آي" تعليقاً من الجيش الإسرائيلي.
تعتبر إيران ثالث أكبر عدد من السكان اليهود في الشرق الأوسط بعد إسرائيل وتركيا، حيث أظهرت إحصاءات عام 2016 أن عدد اليهود يتجاوز 9,000، على الرغم من أن بعض أعضاء المجتمع يعتقدون أن العدد الحقيقي أعلى. وقد تعرضت كنيسة في وسط طهران لأضرار جسيمة نتيجة الضربة، حيث تتعرض المدينة لقصف مستمر من الضربات الإسرائيلية والأمريكية منذ 28 فبراير. ووفقاً لوكالة نشطاء حقوق الإنسان الإيرانية (HRANA)، فقد قُتل 3,600 إيراني منذ بدء الهجمات، بما في ذلك ما لا يقل عن 1,665 مدنياً.
أعرب أعضاء من المجتمع اليهودي في إيران لشبكة "ميدل إيست آي" في مارس عن مخاوفهم وقلقهم بشأن مستقبل حياتهم في إيران. وقالت سيدة أعمال يهودية من شيراز تبلغ من العمر 46 عاماً: "نعم، أنا يهودية. لكن لا أستطيع رؤية البلاد التي ولدت فيها وترعرعت فيها كعدو لي. أنا يهودية وإيرانية في الوقت نفسه. لذلك، أعتقد أنني أستطيع تقييم هذا الوضع دون كراهية. الكثير من الفوضى التي شهدناها في المنطقة في السنوات الأخيرة مرتبطة بسياسات نتنياهو".
