المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

معارضة سانشيز للحرب الأمريكية الإسرائيلية تعكس تحولًا في السياسة الأوروبية تجاه الشرق الأوسط، مما قد يؤثر على توازن القوى الإقليمي.

مستوى التأثير
7.5
المنطقةES
نشط / مستمر
30 مارس 2026 16:16

ذاكرة إسبانيا عن العراق وتأثيرها على رد فعل سانشيز تجاه الحرب على إيران

المناطق المعنيةES، US، IR
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
7.5/10.0
السياسة

نقلت شبكة "ميدل إيست آي" أن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أدلى بتصريحات حاسمة بشأن الحرب على إيران، حيث أكد أن موقف الحكومة الإسبانية يمكن تلخيصه في أربع كلمات: "لا للحرب". جاء ذلك في وقت كانت فيه العديد من الدول الأوروبية تبحث عن كيفية الرد على الضربات التي تم توجيهها لإيران، والتي أثارت تساؤلات واسعة حول قانونيتها الدولية. وأشار سانشيز إلى أن العالم، وأوروبا، وإسبانيا قد شهدوا مثل هذه الأوضاع من قبل، مستذكراً غزو العراق عام 2003، الذي كان له تأثير عميق على المواقف العامة تجاه التدخلات العسكرية.

في سياق متصل، أبدى سانشيز قلقه من أن الوضع في إيران قد يتطور إلى كابوس مشابه لما حدث في العراق، ولكن على نطاق أوسع. وقد أظهرت استطلاعات الرأي أن غالبية الإسبان يعارضون التدخل العسكري الأمريكي والإسرائيلي في إيران، حيث أشار استطلاع حديث إلى أن أكثر من ثلثي الإسبان ضد هذا التدخل.

تاريخياً، كانت إسبانيا قد شهدت احتجاجات واسعة ضد قرار الحكومة السابقة برئاسة خوسيه ماريا أزنار لدعم غزو العراق، حيث خرج أكثر من 660,000 شخص إلى الشوارع في أكبر احتجاجات شهدتها البلاد منذ وفاة الدكتاتور فرانسيسكو فرانكو. وقد ساهمت تلك الأحداث في تشكيل موقف إسبانيا الحالي من التدخلات العسكرية، حيث لا تزال الذاكرة الجماعية للأحداث السابقة تلعب دوراً في تشكيل الرأي العام.

في الوقت الذي يواجه فيه سانشيز ضغوطاً داخلية بسبب التحقيقات في قضايا فساد والركود السياسي، يبدو أن موقفه من الحرب في إيران قد يمنحه بعض المساحة السياسية. وقد أشار بعض المحللين إلى أن سانشيز يسعى من خلال هذا الموقف إلى تعزيز سلطته السياسية على الساحة الدولية، معتبراً أن هذا قد يساعده في الانتخابات العامة المقبلة.

على الرغم من أن الحكومة الإسبانية لم تغلق أجواءها أمام الطائرات الأمريكية، إلا أن سانشيز قد اتخذ خطوات تعكس معارضته للحرب، مما يعكس تحولاً في السياسة الخارجية الإسبانية. ومع اقتراب الانتخابات العامة، يبقى أن نرى كيف ستؤثر هذه الديناميكيات على نتائج الانتخابات، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي قد تؤثر على الحكومة الحالية.