توقف إطلاق النار الأمريكي الإيراني يعكس تحولاً استراتيجياً في الصراع بالشرق الأوسط، مما قد يفتح المجال لتوازنات جديدة في المنطقة.
خطة من 10 نقاط لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران

نقلت شبكة "ميدل إيست آي" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قبل وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران بناءً على خطة من 10 نقاط قدمتها الجمهورية الإسلامية. وقد وصف ترامب هذه الخطة بأنها "أساس عملي للتفاوض"، حيث تتضمن مجموعة من الشروط، منها فرض رسوم على السفن التي تستخدم مضيق هرمز ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران.
تم نشر تفاصيل الخطة باللغتين الإنجليزية والفارسية عبر قنوات متعددة، مع وجود بعض التباينات بين النسختين. إذا تم قبول الإطار العام للخطة، فإن ذلك قد يمثل تنازلاً كبيراً من الولايات المتحدة، التي كانت قد هددت في السابق بإنهاء الحضارة الإيرانية.
وقد أثار هذا التطور ردود فعل غاضبة في إسرائيل، حيث وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الخطة بأنها أكبر "كارثة سياسية في تاريخنا". وأعربت إسرائيل عن معارضتها للنقطة التي تدعو إلى وقف إطلاق النار في لبنان وإنهاء الهجمات الإسرائيلية على البلاد.
وفي تعليق له، قال إسكندر صادقي-بوروجيردي، مؤرخ إيراني وأستاذ في جامعة سانت أندروز، إن الخطة تتجاوز الاتفاق النووي لعام 2015، الذي انسحب منه ترامب بشكل أحادي في عام 2018، "في كل بعد تقريباً". وأوضح أن الاتفاق السابق كان عبارة عن صفقة تتعلق بالنووي مقابل تخفيف العقوبات، حيث قبلت إيران بحدود صارمة على تخصيب اليورانيوم وعمليات تفتيش دقيقة، في مقابل تخفيف جزئي وقابل للعكس للعقوبات.
وأضاف صادقي-بوروجيردي أن "الخطة المكونة من 10 نقاط ليست اتفاقاً نووياً، بل هي إعادة هيكلة شاملة للنظام الإقليمي لصالح إيران". ومع تفاعل العالم مع هذه التطورات بمزيج من الارتياح والشك، تواصل "ميدل إيست آي" متابعة ما يتضمنه وما لا يتضمنه هذا الاقتراح الإيراني.
