تصاعد التوترات في المنطقة نتيجة الانتهاكات الإيرانية قد يؤدي إلى تدخلات عسكرية أمريكية، مما يعزز من دور واشنطن كقوة مهيمنة في الشرق الأوسط.
خبراء القانون الدولي يتهمون بانتهاكات في الحرب الإيرانية

نقلت شبكة بي بي سي عن أكثر من 100 خبير في القانون الدولي توقيعهم على رسالة مفتوحة تعبر عن "قلق عميق" بشأن ما يرونه انتهاكات خطيرة للقانون الدولي من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط. وأشار الخبراء إلى أن قرار الولايات المتحدة وإسرائيل بالهجوم على إيران يعد خرقًا واضحًا لميثاق الأمم المتحدة، الذي يحظر استخدام القوة خارج نطاق الدفاع عن النفس أو عندما يكون ذلك مصرحًا به من قبل مجلس الأمن.
وذكر الخبراء أن التصريحات "المقلقة" التي أدلى بها المسؤولون، بما في ذلك تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تساهم في تصعيد التوترات. وفي رد على هذه الانتقادات، أكدت الإدارة الأمريكية أن ترامب يعمل على جعل المنطقة أكثر أمانًا، ووصفت ما أسمته "خبراء مزعومين" بأنهم غير ذوي مصداقية.
كما انتقدت الرسالة تصريح وزير الدفاع الأمريكي الذي قال إنه "لا يجب منح أي ربع" للأعداء، مشيرة إلى أن هذا النوع من التصريحات يعد انتهاكًا للقانون الدولي، حيث يُعتبر من المحظورات أن يُعلن عن عدم منح الربع في النزاعات.
وأعرب الموقعون على الرسالة عن قلقهم من أن التصرفات والتهديدات المذكورة تؤدي إلى أضرار جسيمة للمدنيين، وتعرض القواعد الأساسية التي تحمي المدنيين للخطر. وأكدوا أن التصريحات العامة من قبل كبار المسؤولين تشير إلى عدم احترام مقلق للقواعد المعترف بها من قبل الدول في القانون الإنساني الدولي.
في سياق متصل، أفادت تقارير بأن عددًا من المدنيين قد لقوا حتفهم في إيران منذ بداية النزاع، بينما أُفيد أيضًا بوقوع إصابات في إسرائيل نتيجة هجمات صاروخية. وقد أشار الخبراء إلى أن الهجمات التي تستهدف المدنيين قد تشكل انتهاكات للقانون الإنساني الدولي، وقد تُعتبر جرائم حرب إذا ثبت أن المسؤولين عنها تصرفوا بشكل متهور.
تجدر الإشارة إلى أن الرسالة التي وقعها الخبراء تم نشرها في مجلة إلكترونية متخصصة في الشؤون القانونية.
