المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

استمرار مجتبي خامنئي في اتخاذ القرارات رغم إصاباته يعكس استقرار النظام الإيراني، مما قد يزيد من نفوذ طهران في المنطقة ويعزز من موقفها في الصراعات الإقليمية.

مستوى التأثير
7.5
المنطقةIR
نشط / مستمر
11 أبريل 2026 15:26

خامنئي: جروح خطيرة لكنه مستمر في اتخاذ القرارات

المناطق المعنيةIR
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
7.5/10.0
السياسة

نقلت شبكة رويترز عن ثلاثة مصادر مقربة من الدائرة الداخلية للزعيم الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، أن الأخير لا يزال يتعافى من إصابات خطيرة في الوجه والساقين تعرض لها خلال الغارة الجوية التي أسفرت عن مقتل والده، آية الله علي خامنئي، في بداية الحرب. وأفادت المصادر بأن وجه خامنئي تعرض لتشوهات نتيجة الهجوم الذي استهدف مجمع الزعيم الأعلى في وسط طهران، وأنه يعاني من إصابة كبيرة في إحدى ساقيه أو كليهما. ورغم هذه الإصابات، أكد المصادر أن خامنئي يتعافى ويظل ذهنه حادًا، حيث يشارك في اجتماعات مع كبار المسؤولين عبر مؤتمرات صوتية ويتخذ قرارات بشأن قضايا رئيسية، بما في ذلك الحرب والمفاوضات مع واشنطن.

تأتي هذه المعلومات في وقت حساس لإيران، حيث تفتح محادثات السلام مع الولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. ورغم عدم قدرة رويترز على التحقق بشكل مستقل من تفاصيل الحالة الصحية لخامنئي، إلا أن غيابه عن الظهور العام منذ الهجوم، وعدم نشر أي صور أو تسجيلات له، يثير تساؤلات حول قدرته على إدارة شؤون الدولة. لم ترد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة على استفسارات رويترز بشأن مدى إصابات خامنئي أو سبب عدم ظهوره في أي صور أو تسجيلات.

تجدر الإشارة إلى أن خامنئي أصيب في 28 فبراير، وهو اليوم الأول من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، في الهجوم الذي أسفر عن مقتل والده الذي حكم منذ عام 1989. وقد قُتل أيضًا عدد من أفراد عائلته في الغارة. ورغم عدم وجود بيان رسمي إيراني حول مدى إصاباته، وصفه أحد المذيعين في التلفزيون الرسمي بأنه "جانباز"، وهو مصطلح يستخدم للجرحى بشدة في الحرب.

وفي سياق متصل، قال أليكس فتانكا، زميل بارز في معهد الشرق الأوسط، إن خامنئي الجديد، رغم كونه يمثل استمرارية، قد يستغرق سنوات لبناء نفس مستوى السلطة التي كان يتمتع بها والده. وأشار إلى أن "مجتبى سيكون صوتًا واحدًا لكنه لن يكون الصوت الحاسم". وأكد أحد المصادر المقربة من خامنئي أنه من المتوقع إصدار صور له خلال شهر أو شهرين، لكنه سيظهر فقط عندما تسمح حالته الصحية والوضع الأمني بذلك.

في النظام الثيوقراطي الإيراني، يُفترض أن تُمارس السلطة العليا من قبل الزعيم الأعلى، وهو عالم شيعي مُعين من قبل جمعية من 88 آية الله. ويشرف الزعيم على الرئيس المنتخب بينما يقود مؤسسات موازية، بما في ذلك الحرس الثوري، الذي يُعتبر قوة سياسية وعسكرية قوية. وعلى الرغم من أن مجتبى خامنئي يُعتبر مرشحًا لاستمرار نهج والده المتشدد، إلا أن تفاصيل رؤيته للعالم لا تزال غير معروفة.

تواصل وسائل التواصل الاجتماعي الإيرانية مناقشة غياب خامنئي، حيث تنتشر نظريات مؤامرة حول حالته ومن يدير البلاد. وفي الوقت نفسه، يرى بعض مؤيدي الحكومة أن من المهم أن يحافظ خامنئي على انخفاض ملفه الشخصي نظرًا للتهديدات التي تشكلها الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية.