ارتفاع التضخم نتيجة النزاعات يهدد استقرار الدول الفقيرة في الشرق الأوسط، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية وزيادة الهجرة.
توقعات صندوق النقد الدولي: الحرب ستزيد التضخم وتبطئ النمو، والدول الفقيرة الأكثر تضرراً

نقلت شبكة "رويترز" عن كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، أن الحرب في الشرق الأوسط ستؤدي إلى زيادة التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي. جاء ذلك في تصريحاتها التي سبقت توقعات الصندوق للاقتصاد العالمي المقرر نشرها الأسبوع المقبل. وأشارت جورجيفا إلى أن النزاع قد تسبب في اضطراب كبير في إمدادات الطاقة العالمية، مما أثر على إنتاج النفط.
وأضافت أن الصندوق سيقوم بتخفيض توقعاته للنمو الاقتصادي وزيادة توقعاته للتضخم، حتى في حال تم حل النزاع بسرعة. وأوضحت أن الحرب ستشكل محور النقاشات بين المسؤولين الماليين من مختلف أنحاء العالم خلال الاجتماعات الربيعية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن.
وأشارت جورجيفا إلى أن الصندوق كان يتوقع في السابق تحسناً طفيفاً في توقعاته للنمو العالمي، لكن الوضع الحالي يوجه جميع الأنظار نحو ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو. وأكدت أن الدول الفقيرة، التي تفتقر إلى احتياطيات الطاقة، ستكون الأكثر تضرراً من تداعيات الحرب، حيث أن العديد من هذه الدول لا تمتلك القدرة المالية لمساعدة سكانها على مواجهة الزيادات في الأسعار.
كما ذكرت جورجيفا أن بعض الدول قد طلبت بالفعل المساعدة المالية، مشيرة إلى أن صندوق النقد الدولي يمكنه تعزيز بعض برامج الإقراض الحالية لتلبية احتياجات هذه الدول. وأكدت أن 85% من أعضاء الصندوق هم من مستوردي الطاقة، مشددة على أن تقديم دعم واسع للطاقة ليس هو الحل، ودعت صانعي السياسات إلى تجنب المدفوعات الحكومية التي قد تزيد من الضغوط التضخمية.
وأوضحت أن تأثير الحرب كان غير متساوٍ، حيث تأثرت الدول المستوردة للطاقة بشكل أكبر، لكن حتى الدول المصدرة للطاقة تعاني من آثار النزاع. وأكدت أن الصندوق يتعاون مع برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة بشأن قضايا الأمن الغذائي، مشيرة إلى أن هناك مخاوف من تفاقم الأوضاع الغذائية إذا استمر النزاع.
