المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

اجتماع وزراء الخارجية يعكس تحالفاً جديداً في الشرق الأوسط، مما قد يعزز الاستقرار الإقليمي ويعيد تشكيل الديناميات السياسية في المنطقة.

مستوى التأثير
8
المنطقةTR
نشط / مستمر
30 مارس 2026 16:18

تركيا وباكستان والسعودية ومصر: بذور نظام جديد

المناطق المعنيةTR، PK، SA، EG
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
8.0/10.0
السياسة

نقلت شبكة "ذا غارديان" عن اجتماع وزراء خارجية مصر وباكستان والسعودية وتركيا الذي عُقد في إسلام آباد، حيث تمثل هذه اللقاءات بداية لمبادرة تهدف إلى معالجة الأزمات في المنطقة. الاجتماع، الذي يُعتبر خطوة مهمة نحو تحقيق وقف إطلاق النار في النزاع الإيراني، يهدف أيضًا إلى تقليل الهيمنة الإسرائيلية والإيرانية في أعقاب الحرب.

على الرغم من أن هذه الدول قد اجتمعت كرباعي سابقًا، إلا أن الاجتماع الأخير يُعتبر بمثابة انطلاقة رسمية لمبادرة جديدة تثير اهتمام الدبلوماسيين. الهدف الأول للمجموعة هو إقناع جميع الأطراف بوقف التصعيد والاتفاق على وقف إطلاق النار. ومن المتوقع أن تعقد المجموعة اجتماعات بشكل متكرر في المستقبل، وفقًا لياسمين فاروق، المتخصصة في شؤون الخليج في مجموعة الأزمات الدولية.

وأشارت فاروق إلى أن هذه المجموعة بدأت تصبح نشطة بسبب المرحلة الخطيرة التي تمر بها الحرب، حيث تم رصد أضرار في المنشآت النووية الإيرانية وإمكانية نشر القوات. وأوضحت أن استهداف مصادر المياه العذبة ومحطات الطاقة قد يؤدي إلى أزمة وطنية في دول الخليج.

أسفر الاجتماع في إسلام آباد عن بعض التقدم، حيث تم التوصل إلى اتفاق إيراني يسمح للسفن التي ترفع العلم الباكستاني بالعبور عبر مضيق هرمز، وهو إجراء يُعتبر خطوة لبناء الثقة. كما تم تحديد أن المجموعة ستعمل كوسيط رئيسي مع إيران، مما يتيح الحفاظ على قنوات التفاوض غير المباشرة بين طهران والولايات المتحدة.

بعد الاجتماع، سافر وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، إلى الصين لإطلاع بكين على الأزمة. وقد تم اقتراح دور للصين كضامن لأي اتفاق، وهو ما قد لا يلقى ترحيبًا من الولايات المتحدة.

يُعتبر وجود السعودية في هذه المجموعة مفاجئًا، حيث كانت قد أُشير إليها في تقارير سابقة بأنها تدعو الولايات المتحدة لإنهاء إيران. ويبدو أن السعودية، على الأقل، تحافظ على خياراتها مفتوحة. وأكدت فاروق أن جميع الخيارات أمام دول الخليج مكلفة، حيث ترغب في أن تدفع إيران ثمن هجماتها عليها.

لم يكن قطر، التي تُعتبر حليفًا طبيعيًا لتركيا، حاضرة في الاجتماع، ويُعزى ذلك إلى استيائها من إيران بعد الهجمات على منشأة الغاز في رأس لفان.

تركيا، التي تُعتبر العضو الأكثر التزامًا في المجموعة، تسعى منذ فترة طويلة إلى إجراء محادثات حول برنامج إيران الصاروخي ودعمها للمجموعات الوكيلة مع دول المنطقة بشكل شامل، وليس فقط ثنائيًا مع الولايات المتحدة.