تصاعد التوترات في الشرق الأوسط قد يدفع ترامب إلى اتخاذ قرارات عسكرية غير محسوبة، مما يزيد من عدم الاستقرار الإقليمي ويهدد المصالح العربية.
ترامب يتأمل في حماقة التدخل العسكري المباشر في إيران. كيف وصلنا إلى هذه النقطة؟

نقلت شبكة "ذا غارديان" عن مخاوف متزايدة من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يرسل قوات برية إلى إيران لتجنب الإحراج الشخصي والسياسي في حرب بدأها وأدارها بشكل سيء ولا يستطيع إنهاءها. ويشير التقرير إلى أن مثل هذه الخطوة، حتى لو كانت محدودة في المدة والنطاق، قد تكون كارثية على ترامب والشعب الأمريكي.
في الوقت الذي يصر فيه ترامب على أن الحرب قد أُنجزت تقريبًا وأن إيران تسعى للسلام، فإن الواقع يشير إلى استمرار القتال على جميع الجبهات. لا تزال إسرائيل تقوم بقصف أهداف، ويستمر إغلاق مضيق هرمز، بينما انضمت ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران في اليمن إلى الصراع، مما يهدد طرق التجارة في البحر الأحمر.
تتزايد الفجوة بين المطالب القصوى لكل من الولايات المتحدة وإيران، ولا توجد مؤشرات على وجود مفاوضات فعلية. وقد أشار التقرير إلى أن ترامب، الذي كان ينتقد سابقًا التدخلات العسكرية الخارجية، يجد نفسه الآن في موقف صعب، حيث يتحمل المسؤولية عن الخيارات المستحيلة التي تواجه الولايات المتحدة.
كما أشار التقرير إلى أن ترامب يبدو معزولًا، حيث لم يعد أصدقاؤه من رجال الأعمال العرب يثقون به، وأصبحت القواعد الأمريكية في أراضيهم تبدو كعبء بدلاً من كونها وسيلة للدفاع. وعندما طلب ترامب مساعدة حلف الناتو، كان الرد الأوروبي غير حاسم.
تتزايد المخاوف من أن أي هجوم بري قد يأخذ شكل استهداف البطاريات الساحلية أو الدفاعات الصاروخية في شمال مضيق هرمز، مما قد يؤدي إلى تصعيد عسكري خطير. وفي حال حدوث تصعيد، قد يواجه ترامب دعوات لتعزيز القوات، وهو سيناريو مألوف لمن يتذكر التدخلات السابقة في العراق وأفغانستان.
في ختام التقرير، تم التأكيد على أن الحرب غير القانونية التي أطلقها ترامب يجب أن تنتهي من خلال المفاوضات غير المشروطة من كلا الجانبين، وأن الاعتراف بالخطأ هو الخيار الأكثر عقلانية، رغم أن فكرة أن ترامب قد يتخذ مثل هذا القرار تبدو بعيدة المنال.
