تفكيك الأونروا قد يهدد استقرار الوكالات الدولية في الشرق الأوسط، مما يعزز الفوضى ويزيد من التوترات الإقليمية.
تحذير: حملة إسرائيل ضد الأونروا قد تفتح الباب لتفكيك وكالات الأمم المتحدة الأخرى

نقلت شبكة "ميدل إيست آي" عن فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، تحذيره من أن الحملة الإسرائيلية ضد الوكالة قد تفتح الباب لتفكيك وكالات الأمم المتحدة الأخرى. وفي مقابلة له، وصف لازاريني الهجمات التي تتعرض لها الأونروا بأنها "حرب معلنة" تهدف إلى تقويض الوكالة التي تقدم التعليم والخدمات الصحية للفلسطينيين.
وأشار لازاريني إلى أن الأونروا تعرضت لهجمات واسعة، حيث قُتل 391 من موظفيها، وتم اقتحام مقرها الرئيسي في الشيخ جراح وتدميره. وأكد أن هذه الهجمات تأتي في ظل حملة تضليل إعلامي وقوانين تهدف إلى تفكيك الوكالة، معبراً عن خيبة أمله من عدم اتخاذ المجتمع الدولي إجراءات حقيقية لمواجهة هذه الهجمات.
وأوضح لازاريني أن الحملة ضد الأونروا مدفوعة سياسياً، وأن الادعاءات بأن الوكالة قد تم اختراقها من قبل حماس والجهاد الإسلامي هي مجرد ذريعة تهدف إلى إثارة قلق الدول المانحة. وأشار إلى أن تحقيقاً أجرته وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاثرين كولونا لم يجد أدلة تدعم هذه الادعاءات.
رغم الضغوط، أكد لازاريني أن الأونروا لا تزال تقدم خدماتها الأساسية، حيث توفر حوالي 20,000 استشارة صحية يومياً، ويعود نحو 70,000 طفل إلى التعليم المباشر، بينما يستفيد أكثر من 250,000 طفل من التعليم عن بُعد. وأكد أن الوكالة تواجه تحديات كبيرة في ظل تدهور الأوضاع في غزة، حيث تتعرض الخدمات الصحية للانهيار بسبب نقص المعدات والأدوية.
كما أشار إلى أن الحملة الإسرائيلية تهدف إلى تقويض حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وهو موضوع أساسي في المفاوضات النهائية. وأكد أن وضع اللاجئين سيظل قائماً بغض النظر عن مصير الأونروا، مشدداً على أهمية التعليم كحق أساسي للفلسطينيين.
في ختام حديثه، أعرب لازاريني عن قلقه من تراجع التمويل من الدول العربية، مشيراً إلى أن الوكالة قد تواجه صعوبات في الاستمرار في تقديم خدماتها إذا لم يتم زيادة الدعم المالي. وأكد أن الأونروا لا يمكن استبدالها بأي وكالة أخرى تابعة للأمم المتحدة، حيث لا توجد وكالات أخرى قادرة على تقديم الخدمات العامة التي تقدمها الأونروا.
