المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

الغزو الإسرائيلي المحتمل للبنان قد يؤدي إلى تصعيد عسكري طويل الأمد، مما يهدد استقرار المنطقة ويزيد من نفوذ حزب الله، مما يؤثر على مصالح القوى الكبرى في الشرق الأوسط.

مستوى التأثير
8.5
المنطقةIL
نشط / مستمر
31 مارس 2026 14:26

تحذيرات أوروبية: الغزو الإسرائيلي للبنان قد يكون أسوأ من 1982

المناطق المعنيةIL، LB
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
8.5/10.0
السياسة

نقلت شبكة "ميدل إيست آي" عن مسؤولين أوروبيين أن الغزو الإسرائيلي للجنوب اللبناني يثير أوجه شبه مع الحملة العسكرية التي شنتها إسرائيل في عام 1982، وقد يكون الوضع الحالي أسوأ إذا استمر الصراع لفترة أطول. وأشار المسؤولون إلى أن الحملة العسكرية الإسرائيلية الواسعة النطاق في الأسابيع الأخيرة تذكر اللبنانيين بالاحتلال الذي استمر 18 عامًا في جنوب لبنان، والذي انتهى بعد سنوات من المواجهات مع حزب الله في عام 2000.

وأكد أحد المسؤولين الأوروبيين أن إسرائيل لديها خطة عسكرية واضحة للجنوب اللبناني، وأنها تعتزم تنفيذها، مشيرًا إلى أن تل أبيب لم تظهر اهتمامًا بعرض لبنان للحوار المباشر. واعتبرت إسرائيل هذا العرض غير كافٍ، نظرًا لعجز الحكومة اللبنانية عن السيطرة على حزب الله منذ انتهاء الحرب الأخيرة.

وقد أعلنت إسرائيل معظم مناطق الجنوب اللبناني منطقة عسكرية، واستهدفت الجسور والمعابر على نهر الليطاني، مما أدى إلى قطع جزء كبير من الجنوب عن بقية البلاد. كما أصدرت أوامر بإجلاء جميع السكان من المناطق الواقعة جنوب النهر، الذي يبعد حوالي 30 كيلومترًا عن الحدود اللبنانية مع إسرائيل.

في سياق متصل، أشار مسؤول آخر إلى أن القوات الإسرائيلية تواجه تكتيكات حرب العصابات التي يتبعها حزب الله، مما قد يؤدي إلى صراع مطول. وقد واجه الجيش الإسرائيلي مقاومة شديدة من مقاتلي حزب الله في المناطق الحدودية الاستراتيجية، حيث دارت معارك عنيفة حول المدن الرئيسية في الأسابيع الأخيرة.

وحذر عدد من القادة الأوروبيين في الأيام الأولى من الحرب من إطلاق إسرائيل هجومًا بريًا كبيرًا في لبنان، مشيرين إلى أن إنهاء هذا الصراع قد يستغرق شهورًا أو حتى سنوات. وأعرب أحد المسؤولين الأوروبيين عن قلقه من أن الغزو الإسرائيلي قد يصبح أسوأ من الوضع الذي شهدته البلاد في عام 1982، مشيرًا إلى أن إسرائيل لم تعد لديها حلفاء محليين في لبنان كما كان الحال في السابق.

تجدر الإشارة إلى أن الغزو الإسرائيلي قد أسفر عن مقتل عدد كبير من المدنيين ونزوح أعداد كبيرة من السكان، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في البلاد. وقد استهدفت القوات الإسرائيلية أيضًا المباني السكنية والفنادق التي تأوي العائلات النازحة، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية.

في ظل هذه الظروف، قد تتصاعد التوترات الطائفية في لبنان، مما يهدد الاستقرار السياسي في البلاد ويقوض جهود الحكومة اللبنانية في التفاوض مع إسرائيل.