اتفاق وقف إطلاق النار يعكس توازن القوى في المنطقة، لكنه قد يعزز من استبداد النظام الإيراني ويزيد من قلق المعارضين، مما يؤثر على استقرار الشرق الأوسط.
بين الفرح والقلق... مشاعر متضاربة تسيطر على الإيرانيين بعد اتفاق وقف إطلاق النار

نقلت شبكة فرانس 24 عن مصادر متعددة أن مشاعر متناقضة تسيطر على الإيرانيين بعد إعلان وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل. فقد أبدى البعض فرحة "النصر" وارتياحهم، بينما يخشى آخرون من استقواء النظام على معارضيه.
بعد توقف القصف، سادت أجواء شبيهة بتلك السائدة أيام العطل في العاصمة طهران، حيث أغلق عدد كبير من المتاجر أبوابه وتوافد الزبائن إلى المقاهي في الأحياء الميسورة، واختفت زحمات السير من الطرق. وأعربت سكينة محمدي، وهي ربة منزل في الخمسين من عمرها، عن شعورها بالراحة، قائلة: "الكل مرتاح الآن وبتنا أكثر هدوءا"، معبرة عن "الفخر بالأمّة".
في الوقت نفسه، عبرت سيمين، وهي معلمة إنجليزية تبلغ من العمر 48 عاماً، عن مشاعر القلق التي انتابتها خلال فترة القصف، حيث قالت: "شعرنا بذعر كبير... كانت الصدمة والاضطرابات النفسية جدّ شديدة". وقد حاول كثيرون من سكان العاصمة الهروب من المدينة ليلاً تحسباً للأسوأ، متوجهين إلى منطقة بحر قزوين.
ومع إعلان وقف إطلاق النار، تراجع انتشار عناصر الأمن في شوارع العاصمة، وتم إزالة العديد من الحواجز الأمنية، لكن لم تختف مظاهر الحرب بالكامل، حيث لا تزال هناك إشارات مرورية وحواجز قرب المباني المتضررة.
على الرغم من الأضرار الكبيرة التي خلفتها الحرب، لا يزال بعض الإيرانيين يشعرون بالثقة، حيث قال بهروز قهرماني، وهو موظف يبلغ من العمر 67 عاماً: "نحن من فرضنا وقف إطلاق النار". بينما عبر محمد رضى حياتلو، الذي يدير مكتب صيرفة، عن فخره بصمود إيران في وجه القوى العالمية.
ومع ذلك، يبقى القلق هو السائد بين الإيرانيين، حيث يتساءل البعض عن مستقبل الجمهورية الإسلامية وما إذا كانت ستظل "بلا فائدة للشعب" بعد انتهاء الحرب.
