انقسام الإطار التنسيقي حول المالكي يعكس تباين المصالح الإقليمية في العراق، مما قد يؤثر على استقرار الحكومة ويعزز التدخلات الخارجية.
انقسام في الإطار التنسيقي حول المالكي مع دخول العراق في مفاوضات حكومية حاسمة

نقلت شبكة "العرب الأسبوعي" أن رئيس الوزراء العراقي السابق ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي يواجه تحديات سياسية كبيرة في سعيه للبقاء في سباق رئاسة الحكومة، حيث يضع إصراره هذا الإطار التنسيقي، الذي يعد التحالف الشيعي الرئيسي، في موقف صعب، خاصة في ظل معارضة الولايات المتحدة لعودته إلى السلطة. وقد أدت التطورات السياسية في المنطقة، بما في ذلك تداعيات الحرب المرتبطة بإيران، إلى تعطيل التفاهمات السابقة بين الفصائل الشيعية، والتي كانت تميل لصالح المالكي رغم الاعتراضات المستمرة من واشنطن.
ويشير المراقبون إلى أن الإطار التنسيقي يواجه ضغوطًا متزايدة لتحديد مرشح يُعتبر أقل تصادمية مع الإدارة الأمريكية من المالكي، الذي تبقى عودته إلى رئاسة الحكومة موضوعًا مثيرًا للجدل. ومن المتوقع أن يناقش اجتماع قيادي للإطار التنسيقي تسعة مرشحين محتملين لمنصب رئيس الوزراء، وفقًا لما صرح به عامر الفايز، رئيس تحالف تصميم، في حديثه مع وسائل الإعلام المحلية. وتشمل القائمة المالكي نفسه، ورئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ورئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، ورئيس لجنة المساءلة والعدالة باسم البدري، وزعيم تحالف عزم محسن المندلاوي، ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، ومستشار رئيس الوزراء محمد صاحب الدارجي، ووزير التخطيط السابق علي الشكري، ومستشار الأمن الوطني قاسم الأعرجي.
وأكد الفايز أن هناك حاليًا عدم تصنيف بين المرشحين، وأن الاجتماع المقرر يوم الاثنين سيحدد الآلية لاختيار المرشح الأنسب. ويظل المالكي مصممًا على متابعة ترشحه رغم الاعتراضات من عدة كتل سياسية. ومن المتوقع أن يُعقد الاجتماع في منزل زعيم حركة الحكمة عمار الحكيم، وسيحضره المالكي نفسه. وقد يسفر الاجتماع عن إما الاتفاق على مرشح واحد أو إنشاء آلية رسمية للاختيار.
تأتي هذه المفاوضات بعد أن دعا رئيس البرلمان العراقي الإطار التنسيقي، الذي يُعتبر أكبر كتلة برلمانية، لترشيح مرشحه لرئاسة الحكومة خلال 15 يومًا، وفقًا للمادة 76 من الدستور، عقب انتخاب رئيس جديد للبلاد. وقد تولى الرئيس المنتخب نزار أميدي منصبه رسميًا في حفل أقيم في قصر الرئاسة ببغداد.
منذ الانتخابات متعددة الأحزاب الأولى في العراق عام 2005 بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة، تم تخصيص الرئاسة للأكراد، ورئاسة البرلمان للسنة، ورئاسة الحكومة للشيعة، مع تركيز السلطة التنفيذية في مكتب رئيس الوزراء. ومع ذلك، غالبًا ما تأخرت الحكومات المتعاقبة بسبب النزاعات السياسية حول التعيينات الرئيسية، مما أدى إلى عدم التزام العراق بالمواعيد الدستورية لتشكيل الحكومات.
تجري هذه المفاوضات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تستمر مصالح كل من الولايات المتحدة وإيران في تشكيل التوازن السياسي الداخلي في العراق. وقد سعت بغداد مرارًا للحفاظ على توازن دقيق بين القوتين. ومنذ تصاعد الأعمال العدائية الإقليمية في 28 فبراير، شهد العراق سلسلة من الضربات والردود involving الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران والمرافق المرتبطة بالولايات المتحدة، مما زاد من تعقيد البيئة السياسية الداخلية.
