انقسام الناتو حول إيران يعكس تراجع النفوذ الأمريكي في المنطقة، مما قد يفتح المجال لتوسيع نفوذ قوى أخرى مثل روسيا والصين في الشرق الأوسط.
انقسام الناتو يتفاقم بشأن إيران في ظل تجاهل الحلفاء للولايات المتحدة

نقلت شبكة "ميدل إيست آي" عن مصادر متعددة أن هناك انقسامًا متزايدًا داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) بشأن التعامل مع إيران، حيث تتجاهل بعض الدول الأعضاء الطلبات الأمريكية المتعلقة بالعمليات العسكرية. وأفادت التقارير بأن الولايات المتحدة طلبت إذنًا من حلفائها الأوروبيين لاستخدام مجالهم الجوي، إلا أن هذه الطلبات قوبلت بالرفض.
في هذا السياق، أغلقت إسبانيا مجالها الجوي أمام الطائرات الحربية الأمريكية، بينما رفضت إيطاليا السماح لطائرات عسكرية أمريكية بالهبوط في قواعدها. كما نفت بولندا تقارير تفيد بأنها ستنقل أنظمة الدفاع الجوي "باتريوت" إلى الشرق الأوسط، مما يعكس ترددًا في دعم الهجمات الأمريكية.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقد في منشور له على منصة "إكس" الدول الأوروبية الكبرى، مشيرًا إلى أن فرنسا لم تسمح للطائرات الأمريكية التي تحمل معدات عسكرية بالمرور عبر مجالها الجوي. كما انتقد المملكة المتحدة لعدم انضمامها إلى العمليات العسكرية.
من جهة أخرى، أشار بعض الخبراء إلى أن هناك قلقًا أساسيًا بين الدول الأوروبية من أن تُطلب منها المشاركة في عمليات لم يكن لها دور في تشكيلها، مما قد يؤدي إلى عدم التعاون في المستقبل.
في الوقت نفسه، تواصل إيران تعزيز قدراتها العسكرية، حيث أطلقت صواريخ وطائرات مسيرة، مما يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة. وقد أثرت هذه التطورات على أسعار الطاقة، حيث شهدت ارتفاعًا نتيجة للتوترات في مضيق هرمز.
تظهر هذه الأحداث أن الولايات المتحدة تواجه تحديات متزايدة في تأمين دعم حلفائها الأوروبيين في سياستها تجاه إيران، مما قد يؤثر على استراتيجياتها في المنطقة.
