تباين المقترحات الأمريكية والإيرانية يعكس تصاعد التوترات الإقليمية، مما يزيد من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط ويعقد جهود السلام.
المفاوضون يواجهون تحدياً كبيراً لسد الفجوات في مقترحات السلام المتنافسة بشأن إيران

نقلت شبكة BBC عن مصادر متعددة أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تواجه تحديات كبيرة في ظل وجود مقترحات سلام متنافسة. حيث أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن الولايات المتحدة تلقت مقترحًا من إيران يتكون من 10 نقاط، واصفًا إياه بأنه "أساس عملي للتفاوض". في المقابل، ذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن هناك مقترحًا أمريكيًا من 15 نقطة، لكن لم يتم الكشف عن أي من المقترحات بشكل رسمي، رغم تسريبات تشير إلى وجود فجوات كبيرة بين ما يتوقعه كل طرف.
وأضافت التقارير أن البيت الأبيض أبدى استياءً من المعلومات المتداولة حول الخطة الإيرانية، مؤكدًا أن ما يتم مناقشته في وسائل الإعلام ليس هو "الإطار العملي" الذي تلقاه المسؤولون الأمريكيون. وأوضح أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي، أن هناك بيانات متضاربة تصدر من إيران وواشنطن والوسيط الباكستاني، مما يستدعي ضرورة توضيح التفاصيل لفهم الطريق إلى الأمام.
تتعلق القضايا المركزية في المفاوضات بالاتهامات الموجهة لإيران بتسريع تطوير برنامجها النووي، وهو ما كان يُعتبر السبب الرئيسي وراء تصعيد التوترات. ومع ذلك، يبدو أن المسؤولين الأمريكيين يعتقدون أن الأضرار التي لحقت بإيران خلال الحرب الأخيرة والهجمات العسكرية الحالية قد تؤخر أي تهديد نووي محتمل. تبقى الأسئلة قائمة حول مصير 440 كيلوجرامًا من اليورانيوم المخصب الذي لا يزال بحوزة إيران.
من جهة أخرى، أكدت إيران على ضرورة الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم للاستخدام المدني وفقًا لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. كما أشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن هناك صفقة قابلة للتطبيق على الطاولة، لكن يبقى السؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستوافق على أي شكل من أشكال التخصيب.
في سياق متصل، أبدت إيران استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز، مما قد يساهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية العالمية. ومع ذلك، تشير بعض التقارير إلى أن طهران قد تفرض رسوم عبور على السفن، وهو ما يعتبره بعض المسؤولين في دول الخليج غير مقبول.
فيما يتعلق بالوضع في لبنان، أكدت إيران على ضرورة وقف الأعمال العدائية في جميع الجبهات، بما في ذلك ضد حزب الله، لكن الحكومة الإسرائيلية أكدت أن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان، مما يعكس استمرار التوترات في المنطقة.
تظهر هذه التطورات أن المفاوضات لا تزال في مراحلها الأولية، وأن الفجوات بين المقترحات لا تزال كبيرة، مما يجعل من الصعب التوصل إلى اتفاق شامل في الوقت الراهن.
