المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

استدعاء الكويت للسفير العراقي يعكس تصاعد التوترات الإقليمية ويشير إلى ضعف الأمن في العراق، مما يؤثر على استقرار المنطقة ويزيد من المخاوف بشأن التدخلات الخارجية.

مستوى التأثير
7.5
المنطقةKW
نشط / مستمر
09 أبريل 2026 11:46

الكويت تستدعي السفير العراقي بعد هجوم قنصلية البصرة

المناطق المعنيةKW، IQ
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
7.5/10.0
السياسة

نقلت شبكة "العرب ويكلي" أن الكويت استدعت القائم بأعمال السفارة العراقية في البلاد، زيد عباس شنشول، احتجاجًا على ما وصفته بـ "اقتحام وتخريب" قنصليتها في البصرة. جاء ذلك بعد أن حاول متظاهرون اقتحام المجمع الدبلوماسي في جنوب العراق، مما أدى إلى أزمة دبلوماسية جديدة بين الجارتين.

وأفادت وزارة الخارجية الكويتية في بيان لها أنها سلمت شنشول مذكرة احتجاج رسمية تتعلق بـ "أعمال الاقتحام والتخريب التي استهدفت مبنى القنصلية العامة لدولة الكويت في مدينة البصرة"، واصفة الحادث بأنه غير مقبول ويمثل انتهاكًا خطيرًا للحماية الدبلوماسية. وأكدت الكويت على ضرورة اتخاذ الجانب العراقي إجراءات عاجلة وحاسمة لملاحقة ومعاقبة جميع المتورطين في هذه الأفعال الإجرامية، وضمان عدم تكرارها في المستقبل.

تأتي هذه الأحداث بعد احتجاجات شهدتها البصرة ليلة الثلاثاء، حيث تجمع العشرات من المتظاهرين أمام القنصلية الكويتية، محاولين اقتحام المجمع. وقد استخدمت القوات الأمنية العراقية الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود بعد أن تمكن بعض المحتجين من اختراق السياج الخارجي ودخول أراضي القنصلية.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الاضطرابات جاءت بعد ساعات من مقتل ثلاثة مدنيين في هجوم صاروخي على منزل في محافظة البصرة بالقرب من الحدود الكويتية. وادعى أحد المسؤولين الأمنيين العراقيين أن الصواريخ انطلقت من الأراضي الكويتية، وهو ما نفته الكويت بشدة.

تسلط هذه النزاعات الضوء على التوترات غير المحلولة بين البلدين، حيث لا تزال العلاقات بينهما مثقلة بإرث غزو العراق للكويت عام 1990 تحت حكم صدام حسين، بالإضافة إلى الخلافات الحدودية المستمرة والبيانات التحريضية من الميليشيات المدعومة من إيران في العراق. وقد زادت الحرب الإقليمية من حساسية هذه القضايا، خاصة بعد اندلاع النزاع في 28 فبراير عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث اتهمت طهران والميليشيات المتحالفة معها الكويت بالسماح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها للعمليات العسكرية، وهي اتهامات نفتها الكويت بشكل متكرر وقوي.