تحويل إيران إلى قوة نووية يعزز محور المقاومة في الشرق الأوسط، مما يزيد من التوترات مع الغرب ويهدد استقرار المنطقة.
القنبلة الإسلامية: المخطط السري الباكستاني لتحويل إيران إلى قوة نووية

نقلت شبكة "ميدل إيست آي" عن عبد القدير خان، المعروف بأنه "أب البرنامج النووي الباكستاني"، قوله: "أريد أن أستجوب الموقف المتعالي للأمريكيين والبريطانيين. هل هؤلاء هم الأوصياء المعينون من الله على العالم؟" جاء ذلك في سياق حديثه عن شبكته الدولية التي كانت تهدف إلى تزويد دول مثل إيران وليبيا وكوريا الشمالية بالتكنولوجيا النووية. وقد استخدمت الولايات المتحدة وإسرائيل برنامج خان كأحد المبررات لجهودهما في مواجهة إيران، رغم أن إسرائيل معروفة بامتلاكها للأسلحة النووية، إلا أنها لم تعترف بذلك علنًا.
في السبعينيات، كان زعيم حزب الشعب الباكستاني، ذو الفقار علي بوتو، هو من أطلق البرنامج النووي لبلاده بعد أن أجرت الهند تجربتها النووية الأولى. وقد صرح بوتو بأن "هناك قنبلة مسيحية، وقنبلة يهودية، والآن قنبلة هندوسية. لماذا لا تكون لدينا قنبلة إسلامية؟" وأكد أن المشروع كان حيويًا لبقاء البلاد.
عبد القدير خان، الذي كان يعمل في هولندا، أرسل رسالة إلى بوتو يعبر فيها عن استعداده لمساعدة باكستان في تطوير برنامجها النووي. وقد اتهم خان بسرقة مخططات لتقنية تخصيب اليورانيوم من هولندا، مما ساعد باكستان على إنتاج اليورانيوم المخصب للأسلحة النووية.
في عام 1998، أجرت باكستان تجاربها النووية بعد أن اختبرت الهند أسلحتها النووية، لتصبح بذلك الدولة السابعة في العالم التي تمتلك السلاح النووي. خلال هذه الفترة، كان خان يدير شبكة دولية لنقل التكنولوجيا النووية إلى دول مثل إيران وكوريا الشمالية وليبيا. وقد أشار الرئيس الإيراني الأسبق، هاشمي رفسنجاني، إلى أن إيران كانت تسعى للحصول على دعم باكستان في تطوير برنامجها النووي خلال الحرب مع العراق.
على الرغم من أن إيران كانت قد تلقت دعمًا غربيًا لبرنامجها النووي قبل الثورة الإسلامية، إلا أن هذا الدعم توقف بعد الإطاحة بالشاه. ومع ذلك، استمرت المحادثات بين إيران وباكستان، حيث قدمت باكستان مكونات أساسية لبرنامج إيران النووي.
في عام 2003، انهار برنامج خان بعد أن كشف الزعيم الليبي معمر القذافي عن تفاصيله للولايات المتحدة. وفي عام 2004، اعترف خان بتشغيل شبكة انتشار نووي، لكنه أصر على أنه عمل بمفرده دون دعم من الحكومة الباكستانية، التي عفت عنه لاحقًا.
تحت ضغط دولي، وافقت إيران في عام 2005 على تطوير الطاقة النووية السلمية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وفي عام 2015، وقعت إيران اتفاقًا نوويًا مع مجموعة من الدول الكبرى، إلا أن الإدارة الأمريكية السابقة انسحبت من الاتفاق في عام 2018 وأعادت فرض عقوبات اقتصادية على إيران.
يظل عبد القدير خان شخصية مثيرة للجدل، حيث اعتبر أن ما قام به كان دفاعًا عن حقوق الدول الإسلامية في تطوير قدراتها النووية. وقد أشار إلى أن الدول النووية لم تتعرض للاحتلال أو العدوان، مما يعكس وجهة نظره حول أهمية القوة النووية في ضمان السيادة الوطنية.
