تزايد الضغوط الإسرائيلية والأمريكية على باكستان يعكس تراجع دورها كوسيط في الصراع الإيراني، مما يهدد استقرار المنطقة ويزيد من التوترات في الشرق الأوسط.
الضغوط تتزايد على دور باكستان كوسيط للسلام في ظل الضغوط الإسرائيلية وتزايد القوات الأمريكية

نقلت شبكة "ذا غارديان" أن باكستان تواجه تحديات متزايدة في دورها كوسيط للسلام بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصاعد الضغوط الإسرائيلية وزيادة القوات الأمريكية في منطقة الخليج. تسعى إسلام آباد إلى استخدام حيادها النسبي وعلاقاتها الجيدة مع كل من طهران وواشنطن لتوفير منصة للمفاوضات، حيث لا تعتبر لاعبًا رئيسيًا في الشرق الأوسط ولا تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، مما يمنحها ميزة في هذا السياق.
أفاد مسؤولون باكستانيون أن كلا الجانبين، الإيراني والأمريكي، أبديا استعدادًا مبدئيًا للتفاوض، إلا أن النزاع يتسع، والثقة بين الطرفين ضئيلة، والمواقف المعلنة لا تزال بعيدة عن بعضها البعض. ويعتقد المسؤولون الباكستانيون أن أكبر خطر يهدد أي محادثات هو تدخل إسرائيل، التي كثفت من قصفها على أهداف مدنية في إيران، مما يتعارض مع الجهود الدبلوماسية.
في هذا السياق، أشار بعض المراقبين إلى أن إيران تسعى إلى ضمان إنهاء الحرب وعدم التعرض لهجمات مستقبلية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل. وقد تم تبادل مقترحات بين الجانبين عبر باكستان، التي تأمل في أن تتمكن من تسهيل الحوار. وقد اتصل رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، بالرئيس الإيراني، مسعود بيزشيكيان، في إطار جهود دبلوماسية متزايدة.
كما من المقرر أن يجتمع وزراء خارجية تركيا ومصر والسعودية وباكستان في إسلام آباد لمناقشة سبل إنهاء النزاع. وتعتبر هذه الدول الأربعة جزءًا من تحالف جديد في العالم الإسلامي، حيث تمتلك ثلاثة من أكبر الجيوش في المنطقة.
ومع ذلك، فإن المسؤولين السعوديين، الذين تعرضوا لهجمات متكررة من إيران، أعربوا عن رغبتهم في استمرار القصف. وتوقع المسؤولون الباكستانيون أن تكون أي محادثات غير مباشرة، حيث سيتنقل المفاوضون الباكستانيون بين وفدي الولايات المتحدة وإيران.
تأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه التقارير إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية تفكر في إرسال 10,000 جندي إضافي إلى المنطقة، مما يثير تساؤلات حول نوايا الولايات المتحدة في تحقيق السلام. وفي ظل هذه الظروف، تسعى باكستان إلى تجنب الانجرار إلى النزاع، خاصة بعد توقيعها اتفاقية دفاع مع السعودية، مما قد يضعها في موقف صعب نظرًا لحدودها الطويلة مع إيران.
