المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

توقيع الجزائر وموريتانيا على 29 اتفاقية يعزز التعاون الإقليمي، مما يعكس سعيهما لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الساحل، ويعزز من نفوذ الجزائر في مواجهة التحديات الإقليمية.

مستوى التأثير
7.5
المنطقةDZ
نشط / مستمر
08 أبريل 2026 16:24

الجزائر وموريتانيا توقعان أكثر من 29 اتفاقية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

المناطق المعنيةDZ، MR
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
7.5/10.0
السياسة

نقلت شبكة "العرب الأسبوعي" أن الجزائر وموريتانيا وقعتا أكثر من 29 اتفاقية ثنائية تغطي مجموعة واسعة من القطاعات الاستراتيجية، مما يمثل خطوة هامة نحو تعزيز التعاون بين الجارتين. تم التوقيع على هذه الاتفاقيات في ختام الدورة العشرين للجنة العليا المشتركة الجزائرية الموريتانية، التي ترأسها رئيس الوزراء الجزائري سيفي غريب ونظيره الموريتاني مختار ولد دياي.

تشمل الاتفاقيات مجالات متعددة، منها الشؤون الداخلية والأمن، والموارد الهيدروكربونية، والمالية، والطاقة، والصناعة، وخاصة القطاع الصيدلاني، بالإضافة إلى الزراعة، والصيد، والنقل، والتجارة. كما تمتد لتشمل الإسكان، والتعليم، والتعليم العالي، والتدريب المهني، والشباب، والرياضة، والعمل.

تتضمن الحزمة الرئيسية من الاتفاقيات اتفاقية تعاون تهدف إلى تعزيز فرص الأعمال والاستثمار بين المجلس الاقتصادي الجزائري وتجميع أرباب العمل الموريتانيين، مما يشير إلى دور أقوى للقطاع الخاص في دفع العلاقات الثنائية. كما أولت الجانبان أهمية خاصة للتعاون في مجالات التعليم والتدريب، حيث تم توقيع عدة اتفاقيات تربط المؤسسات الأكاديمية والمهنية في كلا البلدين.

برزت أيضًا أهمية البحث العلمي والابتكار، حيث تم توقيع اتفاقيات بين الهيئات الوطنية للبحث، بالإضافة إلى التعاون في خدمات الجامعات. وفي سياق متصل، اختتمت سلطات الطيران المدني من كلا البلدين مذكرة تفاهم لتعزيز التنسيق في النقل الجوي.

كما تم الاتفاق على مجموعة من البرامج التنفيذية للفترة من 2026 إلى 2028، لا سيما في مجالات التدريب المهني، والشباب، والرياضة، والتعليم، مما يبرز نهجًا مستقبليًا للتعاون المستدام. وفي قطاع الإعلام والاتصال، تم توقيع مذكرات بين المؤسسات التلفزيونية الوطنية والوزارات المعنية، بهدف تعزيز تبادل المعلومات والروابط الثقافية.

عززت الاتفاقيات الاقتصادية والصناعية التعاون من خلال التركيز على سلاسل الإمداد، والتصنيع، وتسهيل التجارة، بالإضافة إلى أطر لتعزيز التعاون الزراعي والبحري. كما شملت التعاون المالي، بما في ذلك التنسيق في المصرفية الإسلامية، وأنظمة الدفع، والمحاسبة العامة.

وقع الحكومتان أيضًا اتفاقية إطار تهدف إلى تسهيل تنفيذ المشاريع المشتركة، مما يعكس التزامًا بتحويل الإرادة السياسية إلى نتائج ملموسة. تناولت الاتفاقيات أيضًا التعاون الأمني وخدمات النقل الجوي، إلى جانب العلاقات البرلمانية، وحماية البيئة، والتنمية المستدامة.

تم تعزيز الروابط الثقافية من خلال اتفاقية لإنشاء مركز ثقافي جزائري في موريتانيا، بينما سلطت الاتفاقيات المتعلقة بالكهرباء والطاقة المتجددة الضوء على اهتمام كلا البلدين بتعزيز جهود الانتقال الطاقي. شهد القطاع الصيدلاني توقيع اتفاقيات مخصصة، بما في ذلك التعاون بين الهيئات التنظيمية ومراقبة الجودة، بالإضافة إلى الشراكات في المعايير الصناعية، والقياس، وحقوق الملكية الفكرية.

تغطي الاتفاقيات الأخرى التعاون الصناعي، وبرامج التعليم، وإنشاء لجنة قنصلية مشتركة، تهدف إلى تحسين التنسيق في خدمات المواطنين والمسائل الدبلوماسية. تعكس شمولية وعمق هذه الاتفاقيات طموحًا مشتركًا لرفع العلاقات الثنائية إلى شراكة استراتيجية أكثر شمولية، حيث يسعى الجانبان للاستفادة من تكاملهما الاقتصادي والاستجابة للتحديات الإقليمية والدولية من خلال تنسيق أوثق.