المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

اعتقال الإمارات لمواطنين بريطانيين يعكس قلقها من تأثير الحرب الإيرانية على استقرارها، مما يزيد من توتر العلاقات مع الغرب.

مستوى التأثير
7.5
المنطقةAE
نشط / مستمر
30 مارس 2026 13:43

الإمارات تعتقل العشرات من المواطنين البريطانيين بسبب منشورات على الإنترنت خلال الحرب مع إيران

المناطق المعنيةAE، GB، IR
التصنيفاتالسياسة
درجة الأهمية
7.5/10.0
السياسة

نقلت شبكة "ميدل إيست آي" أن السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة قامت باعتقال عدد من المواطنين البريطانيين في إطار حملة على النشاطات على وسائل التواصل الاجتماعي المتعلقة بالحرب مع إيران. وأفادت مجموعة "ديتيند إن دبي" في تقريرها بأن هناك "اعتقالات واسعة النطاق، واحتجاز، وملاحقة قانونية لمقيمين وسياح وعاملين وطلاب من جنسيات متعددة".

تأتي هذه الحملة في وقت تعرضت فيه الإمارات لتهديدات أمنية، حيث تم استهداف بعض المباني، بما في ذلك مطار دبي وفندق فيرمونت في جزيرة النخلة، بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة. وقد أشار التقرير إلى أن الحكومة الإماراتية تسعى للحد من الأضرار التي قد تلحق بسمعة البلاد كوجهة آمنة للأعمال والسياحة.

وذكرت المجموعة أن البريطانيين تم اعتقالهم لمجرد التقاط صور أو مقاطع فيديو للهجمات، حيث تم احتجاز بعضهم لمجرد إرسال رسائل خاصة لأصدقائهم وعائلاتهم. وأوضحت أن "إعادة توجيه أو التفاعل مع المحتوى يمكن أن يؤدي إلى الاحتجاز، حتى في الحالات التي لم يقم فيها الفرد بإنشائه".

كما أفادت مجموعة "ديتيند إن دبي" بأن هناك حالات تم فيها احتجاز أشخاص لمجرد تلقيهم صورًا وعدم حذفها. وتمنع القوانين الإماراتية الأفراد من التقاط أو مشاركة الصور ومقاطع الفيديو التي قد "تزعج الأمن العام".

من جهة أخرى، أكدت مجموعة "دبي ووتش" لحقوق الإنسان أنها تمثل ثمانية من المواطنين البريطانيين المعتقلين، مشيرة إلى أن عدد المعتقلين البريطانيين في دبي قد بلغ 35، بالإضافة إلى عدد مماثل في العاصمة أبوظبي.

وفي سياق متصل، أفاد مكتب الخارجية البريطانية بأنه يقدم الدعم لعدد من المواطنين البريطانيين المحتجزين في الإمارات، مع توقع الحصول على وصول قنصلي كامل لهم.

وأعربت رادا ستيرلينغ، من مجموعة "ديتيند إن دبي"، عن قلقها بشأن ظروف احتجاز المواطنين البريطانيين، مشيرة إلى أنهم محتجزون في ظروف مكتظة، ويعانون من نقص في الأدوية، ويتعرضون للضغط لتوقيع اعترافات دون تمثيل قانوني.

تجدر الإشارة إلى أن العديد من المعتقلين من جنسيات مختلفة، حيث تم احتجاز طالب هندي بسبب إعادة توجيه مقاطع فيديو ضمن مجموعة عائلية. وقد تم التعامل مع العديد من هذه الحالات كقضايا تتعلق بالأمن الوطني، مما قد يعرض المتهمين لعقوبات تصل إلى 15 عامًا في السجن.

وفي ختام التقرير، أكدت السفارة الإماراتية في لندن أن نشر مثل هذه المواد أو المعلومات غير الدقيقة يمكن أن يثير الذعر العام ويخلق انطباعًا خاطئًا عن الوضع الفعلي في الإمارات.