هيمنة إيران على مضيق هرمز تعكس تهديداً للأمن الإقليمي، مما يزيد من توتر العلاقات بين دول الخليج والغرب في ظل ارتفاع أسعار النفط.
الأمم تواجه قبضة إيران على مضيق هرمز في ظل ارتفاع أسعار النفط

نقلت شبكة "العرب الأسبوعي" أن نحو 40 دولة ناقشت يوم الخميس الماضي اتخاذ إجراءات مشتركة لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، وذلك بعد أن صرح الرئيس الأمريكي بأن تأمين هذا الممر المائي هو مسؤولية الدول الأخرى. ترأست وزيرة الخارجية البريطانية يفيت كوبر الاجتماع الافتراضي الذي شمل دولًا مثل فرنسا وألمانيا وكندا والإمارات العربية المتحدة والهند. وأكدت كوبر على "الحاجة الملحة" لإعادة فتح المضيق، مشددة على أن إيران قد اختطفت طريقًا مائيًا دوليًا لتحتجز الاقتصاد العالمي كرهينة.
في سياق متصل، أشار الرئيس الأمريكي إلى أن العمليات العسكرية ستتزايد، لكنه لم يقدم جدولًا زمنيًا لإنهاء الأعمال العدائية. وأكد أن الدول التي تعتمد على النفط من مضيق هرمز يجب أن تتولى مسؤولية حماية هذا الممر. ومع ذلك، فإن الدول الأوروبية وغيرها قد أبدت استعدادها للمساعدة في تأمين المضيق فقط في حال تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
تزايدت المخاوف من أن النزاع قد يترك إيران في وضع يمكنها من السيطرة على إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، حيث أظهرت قدرتها على إغلاق مضيق هرمز من خلال استهداف ناقلات النفط. وقد أبدت دول الخليج حقها في الدفاع عن النفس، لكنها امتنعت عن الرد عسكريًا على الهجمات الإيرانية المتكررة خلال الشهر الماضي، سعيًا لتجنب تصعيد النزاع إلى حرب شاملة.
في سياق متصل، أفادت تقارير بأن البرلمان الإيراني كان يراجع مشروع قانون يهدف إلى منع مرور السفن من "الدول المعادية" عبر المضيق، بالإضافة إلى فرض رسوم على السفن الأخرى الراغبة في العبور. وقد أغلقت إيران الممر المائي الحيوي، مما دفع الحكومات حول العالم إلى جعل إعادة فتحه أولوية في ظل ارتفاع أسعار الطاقة.
كما أشار دبلوماسيون إلى أن جهود تشكيل ائتلاف لحماية المضيق لا تزال في مراحلها الأولى، حيث تقود بريطانيا وفرنسا هذه المساعي. وتركز المناقشات على الدول المستعدة للمشاركة قبل أن يجتمع المخططون العسكريون الأسبوع المقبل.
في سياق متصل، من المقرر أن يصوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على مشروع قرار لحماية الشحن التجاري في وحول مضيق هرمز، لكن الصين، التي تتمتع بحق النقض، أعربت عن معارضتها لتفويض أي استخدام للقوة. وقد حذر وزير الخارجية الصيني من أن قضية المرور عبر المضيق هي نتيجة للحرب الإيرانية، وأن الوضع لن يكون مستقرًا طالما استمرت الأعمال القتالية.
