انسحاب إيران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية قد يعزز التوترات الإقليمية ويزيد من سباق التسلح في الشرق الأوسط، مما يهدد الاستقرار الأمني.
إيران: النواب يدرسون خيار الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لكنهم لا يسعون لامتلاك القنبلة النووية

نقلت شبكة "العرب ويكلي" أن البرلمان الإيراني يدرس إمكانية الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، وفقًا لما صرح به المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي. وأكد بقائي أن طهران لم تسعَ ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية، مشيرًا إلى أن النواب الإيرانيين قد طرحوا فكرة مغادرة المعاهدة بعد الهجمات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة.
وقال بقائي: "ما فائدة الانضمام إلى معاهدة لا تسمح لنا الأطراف المتغطرسة على المستوى الدولي بالاستفادة من حقوقنا، بل وتهاجم منشآتنا النووية؟" وأكد أن إيران ستلتزم بالمعاهدة طالما أنها عضو فيها.
تتزايد النقاشات بين المتشددين الإيرانيين حول ما إذا كان ينبغي لطهران السعي للحصول على قنبلة نووية في ظل تصاعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية. ويصف المحللون النقاش العام حول خيار الخروج من المعاهدة كتكتيك إيراني يسعى للحصول على تنازلات من الولايات المتحدة بعد الحرب.
في الوقت الذي تهيمن فيه الحرس الثوري الإيراني على المشهد السياسي، تزداد الأصوات المطالبة بتغيير السياسة النووية الحالية. بينما يعتقد الغرب منذ فترة طويلة أن إيران تسعى للحصول على القنبلة أو على الأقل القدرة على إنتاجها بسرعة، تنفي طهران ذلك، مشيرة إلى أن المرشد الأعلى علي خامنئي قد حظر الأسلحة النووية باعتبارها محظورة في الإسلام، وتستند إلى عضويتها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
لم يتم الإعلان عن أي خطة لتغيير العقيدة النووية الإيرانية، ولم تتخذ إيران قرارًا بالسعي للحصول على قنبلة نووية، لكن هناك أصوات جدية داخل النظام تساءلت عن السياسة الحالية وتطالب بتغييرها. وقد هدد المسؤولون الإيرانيون في الماضي بإعادة النظر في عضويتهم في المعاهدة كتكتيك تفاوضي خلال أكثر من عقدين من المحادثات مع الغرب حول البرنامج النووي الإيراني، دون أن يتخذوا خطوة فعلية في هذا الاتجاه.
يعتقد المحللون أن هدف الجمهورية الإسلامية هو تحقيق وضع "دولة عتبة"، أي القدرة على إنتاج قنبلة بسرعة إذا لزم الأمر، دون تحمل تبعات العزلة الدولية التي قد تأتي مع امتلاك السلاح النووي.
