الضربات الإسرائيلية على مصانع الصلب الإيرانية تعكس تصعيداً في الصراع الإقليمي، مما يزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران ويؤثر على استقرار المنطقة.
إغلاق أكبر مصنعين للصلب في إيران جراء الغارات الجوية، وفقاً لما أفادت به الشركات

نقلت شبكة BBC أن أكبر مصنعين للصلب في إيران قد أُغلقا نتيجة للغارات الجوية التي شنتها إسرائيل بالتنسيق مع الولايات المتحدة. وذكر مهيران باكبين، نائب رئيس العمليات في شركة خوزستان للصلب، أن التقديرات الأولية تشير إلى أن إعادة تشغيل هذه الوحدات ستستغرق ما بين ستة أشهر إلى عام. وأفادت شركة مباركة للصلب بأن خطوط إنتاجها في وسط البلاد قد أُغلقت بالكامل نتيجة للعدد الكبير من الهجمات.
وتشير التقارير إلى أن هذه الغارات قد تتسبب في أضرار جسيمة للاقتصاد الإيراني، حيث تُعتبر إيران عاشر أكبر منتج للصلب على مستوى العالم، وفقًا لبيانات من الاتحاد العالمي للصلب. وتستخدم إيران الصلب محليًا في البناء والتصنيع، كما تصدره إلى مختلف دول العالم. أي توقف في الإنتاج قد يكون له تداعيات كبيرة على سلاسل الإمداد والأعمال في البلاد، التي تأثرت لسنوات بالعقوبات الغربية الشاملة.
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن إسرائيل استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في إيران، بالإضافة إلى محطة كهرباء ومواقع نووية مدنية وغيرها من البنية التحتية. وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن مصدرًا أمنيًا إسرائيليًا ذكر أن الغارات من المتوقع أن تتسبب في أضرار تقدر بمليارات الدولارات للاقتصاد الإيراني، وأن مصانع الصلب مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
كما أفادت التقارير بأن الحرس الثوري الإيراني استهدف منشآت للصلب والألمنيوم مرتبطة بالولايات المتحدة في دول الخليج كاستجابة لهذه الغارات. وفي يوم الخميس، أفادت القوات الإسرائيلية بعدة هجمات صاروخية جديدة من إيران، بينما ذكرت الإمارات العربية المتحدة أن قواتها العسكرية قد "تفاعلت مع" 19 صاروخًا و26 طائرة مسيرة أُطلقت من إيران.
وفي تطور آخر، تعرض جسر سريع يربط العاصمة طهران بمدينة كرج لهجمات جوية، مما أسفر عن مقتل شخصين، وفقًا لما ذكره نائب الأمن في مكتب محافظ البرز. ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الأمريكي، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كتب على منصة "Truth Social" أن "أكبر جسر في إيران ينهار، ولن يُستخدم مرة أخرى".
تجدر الإشارة إلى أن إيران تعاني من انقطاع الإنترنت منذ 34 يومًا، حيث انخفضت مستويات الاتصال بالعالم الخارجي إلى 1% من المعدلات الطبيعية، مما يجعل من الصعب التحقق من المعلومات الواردة من البلاد.
