المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

الحرب في إيران قد تؤدي إلى تباطؤ نمو الاقتصاد الأفريقي، مما يهدد الاستقرار الإقليمي ويزيد من الضغوط الاقتصادية على دول الشرق الأوسط.

مستوى التأثير
7.5
المنطقةIR
نشط / مستمر
05 أبريل 2026 01:11

أفريقيا تواجه خطر تباطؤ حاد في النمو بسبب الحرب في إيران

المناطق المعنيةIR، ZA
التصنيفاتالاقتصاد
درجة الأهمية
7.5/10.0
الاقتصاد

نقلت شبكة "ذا أراب ويكلي" عن تقرير مشترك صادر عن وكالتين تابعتين للأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والبنك الأفريقي للتنمية، أن الاقتصادات الأفريقية تواجه خطر تباطؤ حاد في النمو هذا العام إذا استمرت الحرب في إيران، حيث من المتوقع أن تؤدي الاضطرابات المستمرة في التجارة وإمدادات الطاقة والأسمدة إلى تأثيرات سلبية على القارة. وأشار التقرير إلى أن الاقتصادات الأفريقية قد تفقد 0.2 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 إذا استمر النزاع لأكثر من ستة أشهر.

وأوضح التقرير، الذي تم تقديمه خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة في طنجة، أن "طول فترة النزاع وشدة الاضطرابات في طرق الشحن وإمدادات الطاقة والأسمدة تزيد من خطر حدوث تباطؤ كبير في النمو عبر القارة". ورغم أن التقرير لم يحدد التأثير المحتمل على معدلات التضخم، إلا أنه حذر من أن النزاع قد يتحول بسرعة إلى أزمة تكلفة المعيشة في أفريقيا من خلال ارتفاع أسعار الوقود والغذاء.

وأشار التقرير إلى أن بعض الدول الأفريقية قد تتأثر بشدة بنقص الأسمدة أكثر من تأثرها بارتفاع أسعار النفط. كما ذكر أن الاضطرابات في إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الخليج ستؤثر على إنتاج الأمونيا واليوريا، مما سيرفع تكاليف الأسمدة ويقيد الإمدادات خلال موسم الزراعة الحاسم من مارس إلى مايو.

وذكر التقرير أن منطقة الشرق الأوسط تمثل 15.8% من واردات أفريقيا و10.9% من صادراتها. وقد قامت العديد من الدول الأفريقية برفع أسعار الوقود في الأيام الأخيرة نتيجة لصدمات النفط في الخليج. وأفاد التقرير بأن "بعض الدول"، مثل نيجيريا المنتجة للنفط وموزمبيق المصدرة للغاز الطبيعي المسال، ستستفيد من ارتفاع الأسعار.

كما أشار التقرير إلى أن النقل المعاد توجيهه قد زاد بالفعل من حركة المرور عبر ميناء مابوتو في موزمبيق، وميناء دوربان في جنوب أفريقيا، وميناء والفيز باي في ناميبيا، وموريشيوس. وفي شرق أفريقيا، برزت كينيا كمركز لوجستي من خلال ميناء لامو ونيروبي، بينما تستفيد إثيوبيا من دورها كجسر جوي طارئ يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا عبر الخطوط الجوية الإثيوبية.

وحذر التقرير من أن النزاع الأوسع في الشرق الأوسط قد يزيد من حدة المنافسة على النفوذ في أفريقيا، خاصة مع الولايات المتحدة ودول الخليج والصين وروسيا وإيران وتركيا، مشيراً إلى أن التوترات الجيوسياسية المتزايدة ستزيد من تكلفة المساعدات الإنسانية في السودان والقرن الأفريقي. ومع استمرار النمو الأفريقي في التباطؤ وارتفاع مستويات الديون، دعا التقرير الحكومات إلى تعزيز جمع الإيرادات المحلية، وتنسيق شراء الوقود، وإقامة ممرات غذائية طارئة، مع توفير إيرادات النفط المفاجئة وتطبيق تدابير حماية اجتماعية مستهدفة.

وفي هذا السياق، صرح كلابر غاتيت، الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لأفريقيا، التي شاركت في إعداد التقرير، للصحفيين بأنه من المبكر جداً تحديد تأثير الحرب على التضخم والنمو في أفريقيا، أو تحديد الدول والقطاعات الأكثر تأثراً بالأزمة الحالية.