المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

تراجع أسعار النفط بعد خطة الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران يعكس توازن القوى في المنطقة، مما قد يعزز الاستقرار الاقتصادي في الشرق الأوسط.

مستوى التأثير
7.5
المنطقةUS
نشط / مستمر
08 أبريل 2026 09:45

أسعار النفط تتراجع بشكل حاد والأسهم ترتفع بعد خطة الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران

المناطق المعنيةUS، IR
التصنيفاتالاقتصاد
درجة الأهمية
7.5/10.0
الاقتصاد

نقلت شبكة بي بي سي عن تراجع حاد في أسعار النفط بعد أن توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مشروط لمدة أسبوعين، يتضمن إعادة فتح ممر هرمز المائي الحيوي. حيث انخفض سعر خام برنت القياسي بنحو 13% ليصل إلى 94.80 دولارًا للبرميل، بينما تراجع سعر النفط المتداول في الولايات المتحدة بأكثر من 15% ليصل إلى 95.75 دولارًا. ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى من مستوياتها قبل بدء النزاع.

وقد شهدت أسواق الأسهم ارتفاعًا ملحوظًا، حيث افتتحت الأسواق الأوروبية على ارتفاع بعد مكاسب حادة في الأسواق الآسيوية. فقد قفز مؤشر FTSE 100 في لندن بنسبة 2.53%، بينما زاد مؤشر Cac في فرنسا بنسبة 4%، وارتفع مؤشر Dax في ألمانيا بنحو 5%. كما حقق مؤشر Nikkei 225 في اليابان زيادة بنسبة 5%، بينما ارتفع مؤشر Kospi في كوريا الجنوبية بنحو 6%.

في سياق متصل، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أنه يوافق على تعليق القصف والهجمات على إيران لمدة أسبوعين، بشرط أن توافق إيران على إعادة فتح ممر هرمز بشكل كامل وآمن. وقد حدد ترامب موعدًا نهائيًا للتوصل إلى اتفاق، مهددًا بأن "حضارة كاملة ستنتهي الليلة" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران ستوافق على وقف إطلاق النار "إذا توقفت الهجمات ضد إيران"، مضيفًا أن المرور الآمن عبر ممر هرمز "سيكون ممكنًا". ورغم التهديدات، يبدو أن ترامب كان حذرًا من تصعيد النزاع، حيث قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير، مما قد يسبب ضررًا اقتصاديًا ذاتيًا.

وفي ظل الهدنة، قد تتمكن بعض ناقلات النفط العالقة بالقرب من الممر من المرور خلال هذه الفترة، مما يوفر بعض الراحة للأسواق في الأسابيع المقبلة. ورغم النزاع، تمكنت بعض السفن من عبور ممر هرمز، على الرغم من أن العدد كان أقل من المعتاد. وقد تفاوضت دول آسيوية مثل الهند وماليزيا والفلبين على مرور آمن لسفنها في الأسابيع الأخيرة.

ومع ذلك، أشار المحلل ساول كافونيك من شركة MST Marquee إلى أنه رغم وجود وقف إطلاق النار، من غير المرجح أن تستأنف إنتاج الطاقة في الشرق الأوسط بالكامل حتى يتوفر الثقة في وجود اتفاق سلام دائم. وقد يستغرق الأمر شهورًا لاستئناف الإنتاج بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة في المنطقة، والتي قد تكلف أكثر من 25 مليار دولار لإصلاحها.

تجدر الإشارة إلى أن أسعار الطاقة قد ارتفعت في منتصف مارس بعد الهجمات على مركز راس لفان الصناعي في قطر، الذي ينتج حوالي خُمس الغاز الطبيعي المسال في العالم. وقد أعلنت الحكومة الفلبينية، التي تستورد 98% من نفطها من الشرق الأوسط، حالة الطوارئ الوطنية للطاقة بعد أن تضاعفت أسعار البنزين.