المرصد
إشارة جيوسياسية عاجلة

تفاقم أزمة الغذاء في السودان يعكس ضعف الدولة ويزيد من عدم الاستقرار الإقليمي، مما يهدد الأمن الغذائي في دول الجوار.

مستوى التأثير
8.5
المنطقةSD
نشط / مستمر
13 أبريل 2026 10:50

أزمة الغذاء تتفاقم في السودان مع دخول الحرب عامها الثالث

المناطق المعنيةSD
التصنيفاتالاقتصاد
درجة الأهمية
8.5/10.0
الاقتصاد

نقلت شبكة "ذا أراب ويكلي" عن تقرير صدر يوم الاثنين من مجموعة من المنظمات غير الحكومية، أن ملايين الأشخاص في السودان يعيشون على وجبة واحدة فقط في اليوم، مع تفاقم أزمة الغذاء في البلاد وتهديدها بالانتشار. ويشير التقرير إلى أن الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، التي تدخل عامها الثالث، قد تسببت في انتشار الجوع ونزوح الملايين، مما يجعلها واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.

ووفقًا للتقرير الذي أعدته منظمات مثل "أكشن أجنست هانجر" و"كير إنترناشيونال" و"اللجنة الدولية للإنقاذ" و"ميرسي كوربس" و"مجلس اللاجئين النرويجي"، فإن المناطق الأكثر تضررًا من النزاع، مثل شمال دارفور وجنوب كردفان، تعاني من أوضاع مأساوية حيث لا تستطيع ملايين الأسر الوصول إلا لوجبة واحدة يوميًا، وغالبًا ما تفوتهم الوجبات لأيام كاملة. وقد لجأ الكثيرون إلى تناول الأوراق وعلف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة.

في الوقت نفسه، تنفي الحكومة السودانية، التي تدعمها الجيش، وجود مجاعة، بينما تنفي قوات الدعم السريع مسؤوليتها عن هذه الظروف في المناطق التي تسيطر عليها. ووفقًا لخطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لعام 2026، فإن حوالي 61.7% من سكان السودان، أي 28.9 مليون شخص، يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

كما أفادت الأمم المتحدة بوقوع فظائع واسعة النطاق وموجات من العنف العرقي. وفي نوفمبر، أكد المراقب العالمي للجوع، للمرة الأولى، وجود ظروف مجاعة في الفاشر وكادوقلي. وفي فبراير، وجدت التصنيفات المدعومة من الأمم المتحدة أن عتبات المجاعة بالنسبة لسوء التغذية الحاد قد تم تجاوزها في أم بارو، حيث كانت نسبة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد تحت سن الخامسة تقارب ضعف عتبة المجاعة.

ويستعرض التقرير، الذي استند إلى مقابلات مع مزارعين وتجار وعاملين إنسانيين في السودان، كيف أن الحرب تدفع المجتمعات نحو ظروف المجاعة، بسبب الاضطرابات في الزراعة واستخدام الجوع كسلاح حرب، بما في ذلك التدمير المتعمد للمزارع والأسواق. وتواجه المطابخ الجماعية صعوبة متزايدة في تلبية الاحتياجات المتزايدة، بينما تعيق تخفيضات التمويل الكبيرة من المانحين قدرة وكالات الإغاثة على الاستجابة.

وتعرضت النساء والفتيات بشكل غير متناسب للخطر، حيث يواجهن مخاطر عالية من الاغتصاب والتحرش عند الذهاب إلى الحقول أو زيارة الأسواق أو جمع المياه. وأشار التقرير إلى أن الأسر التي ترأسها نساء أكثر عرضة بثلاث مرات لتجربة انعدام الأمن الغذائي مقارنة بالأسر التي يرأسها رجال.